للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوَجْبَةُ: الأَكْلَةُ الواحِدَةُ، يُقالُ: فُلانٌ يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَجْبَةً واحِدَةً: إِذا كانَتْ لَهُ أَكْلَةٌ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: كَأَنَّ الرَّجُلَ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُقَالُ لَهُ: وَجْبَةٌ (١).

(وجج) في الحَدِيثِ: «وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها اللهُ بِوَجٍّ» (٢).

وَجٌّ: هِيَ الطائفُ (٣). قالَ سُفْيَانُ [بْنُ عُيَيْنَةَ] (٤): «آخِرُ غَزاةٍ (٥) غزاها رَسُولُ اللهِ : الطَّائِفُ، وَحُنَيْنٌ: وادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ، وَهُوَ آخِرُ ما أَوْقَعَ اللهُ - تعالى - بِالمُشْرِكِينَ» (٦).

وَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ: «إِنَّ وَجًّا مُقَدَّسٌ، مِنْهُ عَرَجَ الرَّبُّ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمَ قَضَى الأَرْضَ، وَمِنْهُ قَضَى الأَرْضَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ خَلَقَ السَّمَاءَ» (٧).

فَالعُرُوجُ يَعُودُ إِلَى المَخْلُوقِ مِنَ السَّماءِ؛ فَإِنَّهُ صَاعِدٌ، لَا إِلَى الخالِقِ، فَإِنَّهُ - تعالى - مُنَزَّهٌ عَمَّا يُوهِمُ ظَاهِرَ (٨) العُرُوجِ وَالنُّزُولِ (٩).


(١) انظر: غريب أبي عبيد ٤/ ٤٤٩.
(٢) مسند أحمد ٦/ ٤٠٩، ح (٢٧٨٥٧).
(٣) انظر: معجم البلدان ٤/ ٤٤٥.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٥) في بقيّة النّسخ: «غزوة».
(٦) غريب ابن قتيبة ١/ ٤٠٩، المجموع المغيث ٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧.
(٧) مسند الحميدي ١/ ١٦٠، ح (٣٣٥)، غريب ابن قتيبة ١/ ٤١٠.
(٨) في (م): (ظاهره).
(٩) ما ذكره المصنّف من تنزيه الله - بزعمه - عن العروج والنّزول مخالفٌ لِما دلّ الدّليل عليه، ومذهب السلف إثباته كما يليق بجلاله من غير تشبيه ولا تمثيل، ومن غير تكييف ولا تعطيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>