للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيْ: تَصِيْرُ رَئِيْسًا عَلَى غَيْرِكَ، وَتَأْخُذُ المِرْبَاعَ. يُقالُ: رَأَسَ القَوْمَ يَرْأَسُهُمْ، أيْ: صارَ رَئِيْسًا عَلَيْهِمْ.

(رَأَمَ) في حَدِيثِ عَائِشَةَ وَذِكْرِها عُمَرَ وَثَنَائِهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: «كَانَتِ الدُّنْيَا تَرْأَمُهُ وَيَأْبَاها» (١).

أَرَادَتْ أَنَّ الدُّنْيا تُرِيْدُهُ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ، كَما تَرْأَمُ الأُمُّ وَلَدَها، والنّاقةُ حُوارَها فَتَشُمُّهُ وَتَرْفُقُ بِهِ، وَهُوَ يَصْدِفُ وَيُعْرِضُ عَنْها (٢).

(رأي) في حَدِيثِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ أَنَّهُ قَالَ: «وَلا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي» (٣).

الرِّئَةُ: السَّحْرُ. مَعْناهُ: لَسْتُ بَجَبانٍ يَنْتَفِخُ سَحْرِي فَيَمْلأُ جَنْبِي. يُقالُ لِلْجَبانِ: قَدِ انْتَفَخَ سَحْرُهُ، وَأَصْلُ الرِّئَةِ رِئَيٌ، والهَاءُ بَدَلٌ مِن الياءِ السَّاقِطَةِ. تَقُوْلُ مِنْهُ: رَأَيْتُهُ، أَيْ: أَصَبْتُ رِئَتَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَا بَرِيْءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ. قِيْلَ: لِمَ؟ فَقالَ: لا تَراءى ناراهُما» (٤).


= «وأذرك»، وسنن التّرمذيّ ٤/ ٦١٩ كتاب صفة الجنَّة باب ٦ ح ٢٤٢٨ بلفظ المؤلف، وغريب الحديث للحربيّ ١/ ٢١٢، والنِّهايَة ٢/ ١٧٦.
(١) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ٢٩٣، وانظر المجموع المغيث ١/ ٧١٧، والنِّهايَة ٢/ ١٧٦.
(٢) قاله ابن قتيبة انظر غريب الحديث ٢/ ٤٨٤.
(٣) سبق تخريج الحديث م ٢ ج ٢ ص ١١٧، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٦٩، والنِّهايَة ٢/ ١٧٧.
(٤) الحديث في: عون المعبود ٧/ ٢١٨ كتاب الجهاد، باب النّهي عن قتل من اعتصم بالسّجود ح ٢٦٤٢، وسنن التّرمذيّ ٤/ ١٥٥ كتاب السّير، باب ما جاء في كراهية المقام =

<<  <  ج: ص:  >  >>