للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الخَطَّابِيُّ: «وَأُراها المُفَلْطَحَةَ - الفَاءُ قَبْلَ اللَّامِ -: وَهِيَ الرُّقَاقَةُ (١) الَّتِي فُلْطِحَتْ، أَيْ: دُحِيَتْ وَبُسِطَتْ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنَ المَقْلُوبِ: طَلْفَحَ وَفَلْطَحَ، كَقَوْلِهِمْ: جَذَبَ وَجَبَذَ» (٢).

(طلق) فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ فِي غَزَاةٍ: «جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَأَنَاخَهُ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلْقًا مِنْ حَقَبِهِ (٣) فَقَيَّدَ بِهِ الجَمَلَ» (٤).

الطَّلَقُ: قَيْدٌ مِنْ جُلُودٍ، وَالطَّلَقُ فِي غَيْرِ هَذَا: الشَّوْطُ، يُقَالُ: عَدَا طَلَقًا أَوْ طَلْقَيْنِ، وَالطَّلْقُ وَالقُرْبُ: يُومَانِ يَكُونَانِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ المَاءِ، فَالأَوَّلُ الطَّلَقُ، وَالثَّانِي: القَرَبُ (٥).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا حَجَّ بِأُمِّهِ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَرَانِي قَضَيْتُ حَقَّهَا؟. فَقَالَ: لَا، وَلَا طَلْقَةً وَاحِدَةً» (٦).

الطَّلْقُ: وَجَعُ الوِلَادَةِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ مَا قَضَيْتَهُ فِي حَقِّها لا يَعْدِلُ وَجَعًا وَاحِدًا أَصَابَهَا فِي وِلَادَتِكَ؛ تَعْظِيمًا لِحَقِّ الأُمِّ.


(١) في (م): (الرّقاق).
(٢) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٧١.
(٣) الحَقَبُ: الحبل المشدود على حَقْو البعير، أو من حقيبته. اللّسان (حقب).
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٣٧٤، ح (١٧٥٤)، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب استحقاق القاتل سلب القتيل. وانظر: القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٢٧٤.
(٥) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٤٨.
(٦) الحديث في: مكارم الأخلاق ١/ ٨٣، ح (٢٤٦)، أخبار مكّة للفاكهيّ ١/ ٣١٢، المجموع المغيث ٢/ ٣٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>