ومِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّ الأَنْصَارَ أَتَوْهُ فِي نَهْرٍ يَكْرُؤُونَهُ لَهُمْ سَيْحًا» (١).
يُقَالُ: كَرَأْتُ النَّهْرَ: إِذَا اسْتَحْدَثْتُهُ وَكَرَيْتُهُ. وَكَرَيْتُ البِئْرَ: إِذَا طَوَيْتُهَا. فَالْكُرْيُ جَمْعُ كُرْيَةٍ، كَمَا يُقَالُ: حُفْرَةٌ وَحُفَرٌ.
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «أَنَّهُ قَالَ: الكُدَى» - بِالدَّالِ -.
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ (٢). قَالَ الهَرَوِيُّ: قُلْتُ لِلأَزْهَرِيِّ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ: «الكُرَى» بِالرَّاءِ، فَأَنْكَرَهُ وَلَمْ يُثْبِتْهُ (٣).
• (كره) فِي الحَدِيثِ: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ» (٤).
وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي شِدَّةِ البَرْدِ، وَالعِلَّةُ تُصِيبُ الإِنْسَانَ بِحَيْثُ تُلْحِقُهُ فِيهِ المَشَقَّةُ. وَالثَّانِي: إِعْوَازُ المَاءِ، بِحَيْثُ لَا يَجِدُهُ إِلَّا بِالثَّمَنِ الغَالِي.
• (كري) فِي الحَدِيثِ: «تَحَدَّثْنَا عِنْدَهُ حَتَّى أَكْرَيْنَا الحَدِيثَ» (٥).
أَيْ: أَطَلْنَاَهُ وَأَخَّرْنَاهُ، يُقَالُ: أَكْرَى: إِذَا زَادَ وَأَطَالَ. وَأُكْرِي: إِذَا نَقَصَ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدَادِ (٦).
(١) مسند أحمد ٣/ ١٣٩، ح (١٢٤٤١)، غريب الخطابي ١/ ٣٨٤.(٢) سبق تخريجه ص ٣٤، في مادة (كدي).(٣) انظر: الغريبين ٥/ ١٦٢١.(٤) صحيح مسلم ١/ ٢١٩، ح (٢٥١)، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره.(٥) مسند أحمد ١/ ٤٢٠، ح (٣٩٨٩)، الغريبين ٥/ ١٦٣٠.(٦) انظر: الأضداد للأصمعيّ ص ٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.