للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلكِن لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي» (١).

مَعْناهُ: أَنَّهُ أَعَزُّ المُؤْمِنَ أَنْ يُطْلَقَ فِيْهِ لَفْظُ الخَبِيْثِ؛ لأَنَّ الخَبِيثَ هُوَ الكافِرُ، فَعَدَلَ عَنْهُ إِلى لَفْظٍ آخَرَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «يكتب في عُهْدة الرَّقِيْقِ أَنَّهُ لا دَاءَ ولا غائِلةَ (٢) ولا خِبْثةَ» (٣).

فالخِبْثَةُ: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ طَيِّبَةِ السَّبْي بِأَنْ تَكُونَ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَحل سَبْيُهم بِسَببِ عَهْدٍ أَوْ ذِمَّةٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُمْ، أَوْ قَبُولِ جِزْيَةٍ.

(خَبَجَ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ الجِنِّيَّ الَّذِي صَارَعَهُ قَالَ لَهُ فِي آيةِ الكُرسِيِّ: «لا يَقْرَأُهَا أَحَدٌ إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ إِلَّا خَرَجَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ خَبْجٌ كَخَبْجِ الحِمارِ» (٤).


(١) الحديث في: فتح الباري ١٠/ ٥٧٩ كتاب الأدب، باب لا يقل خبثت نفسي ح ٦١٧٩، صحيح مسلم ٤/ ١٧٦٤ كتاب الألفاظ من الأدب، باب كراهية قول الإنسان خبثت نفسي ح ٢٢٥١، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٣٤ والفائق ٣/ ٣٢٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٣٢٨، والنِّهايَة ٢/ ٥.
(٢) الدَّاء: العيب الباطن الّذي لم يطلع البائع المشتري عليه، والغائلة: المغيبة أو المسروقة. انظر اللّسان مادة (غول).
(٣) الحديث في: فتح الباري ١٢/ ٣٦٥ كتاب الحيل، باب احتيال العامل ليهدي له ح ٦٩٨٠، وسنن ابن ماجه ٢/ ٧٥٦ كتاب التّجارات، باب شراء الرّقيق ح ٢٢٥١ وسنن التّرمذي ٣/ ٥١١ كتاب البيوع، باب ما جاء في كتاب الشّروط ح ١٢١٦، وغريب الحديث للخَطّابيّ ١/ ١٥٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٩، والفائق ١/ ٣٥٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٦١، والمغرب ١/ ٢٤١، والنِّهايَة ٢/ ٥.
(٤) الحديث في: سنن الدّارمي ٢/ ٣٣١ كتاب فضائل القرآن باب فضل أول سورة البقرة، وآية الكرسي ح ٣٣٨١، وشرح نهج البلاغة ١٢/ ١٣٩٦ وغريب الحديث لأبي =

<<  <  ج: ص:  >  >>