يُقالُ: أَحاطَ بِهِ الأَمْرُ إِذا أَخَذَهُ من جَوانِبِهِ بِحَيْثُ لا يَكُونُ لَهُ فِيهِ مَخْلَصٌ وَمُتَنَفَّسٌ. فَعَبَّرَ عَنْ ضِيقِ الأَمْرِ وَالإِشْفاءِ على الهَلاكِ بِهِ. قَالَ اللهُ - تعالى -: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ (١).
• (حوف) في حديث عَائِشَةَ: «تَزَوَّجَنِي ﷺ وَعَلَيَّ حَوْفٌ أَوْ حَوْفَةٌ» (٢).
قالَ بَعْضُهُمْ (٣): هو ثَوْبٌ من السُّيُورِ تُلْبِسُهُ الأَعْرَابُ أَوْلادَهُمْ.
وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «هو البَقِيرَةُ يَلْبَسُها الصَّبِيُّ» (٤).
وَقالَ غَيْرُهُ: هو جِلْدٌ يُشَقُّ كَهَيْئَةِ الإِزارِ فَيَلْبَسُهُ الصِّبْيَانُ.
والمُرادُ أَنَّها كَانَتْ من الصِّغَرِ بِحَيْثُ تَلْبَسُ هذه الثِّيابَ.
قالَ الحَرْبِيُّ: «وَالحَوْفُ فِي غَيْرِ هذا: الهَوْدَجُ، وَالحُوفُ: القِرْبَةُ» (٥).
وفي حديثِ عَمْرِو بنِ العاصِ: «أَنَّهُ كانَ مَعَ عُمارَةَ بنِ الوَلِيدِ في البَحْرِ، فَجَلَسَ عَمْرٌو على مِيحافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمارَةُ فَأَلْقَاهُ في البَحْرِ» (٦).
(١) سورة البقرة آية ١٩.(٢) أخرجه الحميدي في مسنده ١/ ١١٤، وأبو يعلى ٤/ ٤٠٧ بلفظ: (حفوف) والطبراني في الكبير ٢٣/ ٦٤، ١٥٤، والخطّابي في غريبه ٢/ ٥٧٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧١، والفائق ١/ ٣٣٨، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٣، والنّهاية ١/ ٤٦٢، ومجمع الزّوائد ٩/ ٢٢٧، والمطالب العالية ٤/ ١٢٨.(٣) كسفيان بن عيينة. انظر مسند الحميدي ١/ ١١٤، وغريب الخطّابي ٢/ ٥٧٤.(٤) غريب الخطّابي ٢/ ٥٧٤.(٥) ليس في المطبوع من غريبه.(٦) أخرجه الخطّابي في غريبه ٢/ ٤٨٩، وذكر في النّهاية ١/ ٤٦٢، والسّيرة لابن كثير ٢/ ١٣ بسياق آخر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.