مِن الدّابَةِ فَتَخْتَطِفُهُ. نَهَى عَنْ أَكْلِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ ما أَبَنْتَهُ مِن الصَّيْدِ وَهُوَ حَيٌّ فَهُوَ مَيْتَةٌ لَا يَحِلُّ أَكْلُها (١).
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵇ (٢): «أَنَّ سُوَيْدَ بنَ غَفَلَةٍ (٣) قالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ عِيْدٍ فَإِذا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمُرّاءِ، وصَحْفَةٌ فِيْها خَطِيْفةٌ وَمِلْبَنَةٌ» (٤).
الفاثُوْرُ: الخِوانُ، والخَطِيْفَةُ: الكَبُولاءُ (٥) وَقِيْلَ: لَبَنٌ يُوْضَعُ عَلَى النَّارِ ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ دَقِيْقٌ ثُمَّ يُطْبَخُ؛ وَإِنَّما سُمِّيَ خَطِيْفَةً؛ لأَنَّهَا تُخْتَطَفُ: أيْ تُسْتَلَبُ بِالملاعِقِ، والمِلْبَنَةُ: المِلْعَقَةُ.
• (خطم) وَفِي حَدِيثِ لَقَيْطِ بن عامِرٍ (٦): «فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الحُمَمِ الأَسْوَدِ» (٧).
أيْ: تُصِيْبُ خَطْمَهُ، أَيْ: أَنْفَهُ كما يُقالُ: رَأَسْتُهُ وَبَطَنْتُهُ: إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ أَصَبْتَ شَيْئًا مِن ذلِكَ مِنْهُ.
(١) غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٧٧.(٢) عبارة: ﵇ ساقطة من ك و ص.(٣) سبق ترجمته ص ٥٠.(٤) سبق تخريجه ص ٥٠، وانظر النِّهايَة ٢/ ٤٩.(٥) قاله أبو عمر. غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ١٦٨ وفيه: وخبز السّمراء: خبز الخشكار.(٦) هو لَقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي، له صحبة ووفادة على رسول الله ﷺ ترجمته في: أسد الغابة ٤/ ٤٩١، والإصابة ٦/ ٨.(٧) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ١٤ بلفظ: «فتخطمه مثل الحميم الأسود»، ومجمع الزّوائد ١٠/ ٣٤٢ وفيه: «الحميم»، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٨، والفائق ٤/ ١٠٥، والنِّهايَة ٢/ ٥٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute