للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالثّانِي: عَلَى «قَبْرِ مَنْبُوذٍ» - غَيْرِ مُنَوَّنٍ، فَيَكُونُ المُرادُ بِالمَنْبُوذِ: اللَّقِيطَ المَنْبُوذَ.

وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: «أَنَّهُ أَمَرَ لَهُ لَمَّا أَتَاهُ بِمِنْبَذَةٍ» (١).

وَهِيَ الوِسادَةُ؛ إِكْرَامًا لَهُ، وَسُمِّيَتِ الوِسادَةُ مِنْبَذَةً لأَنَّها تُنْبَذُ، أَيْ: تُطْرَحُ لِلجُلُوسِ عَلَيْها.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي الحَيْضِ: «نُبْذَةُ قُسْطٍ وَأَظْفارٍ» (٢).

أَيْ: قِطْعَةٌ مِنْهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ المُنابَذَةِ» (٣).

وَهُوَ أَنْ يُجْعَلَ نَبْذُ الثَّوْبِ إِلَى طَالِبِهِ بَيْعًا مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ وَقَبُولٍ، بِأَنْ يَقُولَ: إِذا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الثَّوْبَ أَوْ نَبَذْتَ إِلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّهُ (٤) يَنْبِذُ حَصاةً إِلَى أَثْوَابٍ وَيَقُولُ: أَيُّ الأَثْوابِ وَقَعَتِ الحَصاةُ عَلَيْهِ فَهُوَ البَيْعُ. وَكُلُّ ذَلِكَ غَرَرٌ.

(نبر) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ لَمّا قِيلَ لَهُ: يا نَبِيءَ اللهِ - مَهْمُوزًا -، قالَ : إِنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لا نَنْبِرُ» (٥).


(١) غريب ابن قتيبة ١/ ٢٩٤، الغريبين ٦/ ١٨٠٠، الفائق ٣/ ٤٠٠.
(٢) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٠٤٤، ح (٥٠٢٨)، كتاب الطّلاق، باب تلبس الحادّة ثياب العصب، صحيح مسلم ٢/ ١١٢٧، ح (٩٣٨)، كتاب الطّلاق، باب وجوب الإحداد في عدّة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك إلّا ثلاثة أيّام.
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ١٧٤، في مادّة (لمس).
(٤) في (س): (به).
(٥) الغريبين ٦/ ١٨٠١، الفائق ٣/ ٤٠١، غرب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>