يقال: رجل ثط بين الثّطَى. ويقال: إن الثَّطَى من الثَّأطة وهي الحمأة. والأصل أن يقال: ثَئطٌ بيّن الثَّأط، فأخّروا الهمزة وخفّفوها حين صارت آخرًا، وقدّموا الطّاء فكأنّه من المقلوب.
[القلب والإبدال]
حوى الكتاب مسائل من القلب والإبدال في مواضع، منها:
[١ - إبدال الهمزة من الواو.]
جاء في مادة (أبل) ص ٩ في تفسير قوله: «فقد ذهبت أبلته» قوله: قال أبو عبيد: وأُراه وبلته. فأبدل الواو بالهمزة، كقولهم. أحد ووحد.
وفي (أدف) ص ٢٥ في قوله: «في الأُدَاف الدية» قال: هو الذكر سمي أدافًا بالقطر، يقال: ودفت الشحمة إذا قطرت دسمًا. وهمز أول الكلمة كما يقال في الوجوه، أجوه، وأقتت في وقتت وأشباهه.
في مادة (أرث) ص ٣٤ في تفسير قوله «إرث إبراهيم» قال: الإرث: الميراث وأصله الورث، قلبت الواو همزة كما قالوا في الوشاح إشاح، وفي الوسادة إسادة.
ومعلوم أن هذا الإبدال جائز لوقوع الواو مكسورة في أول الكلمة.
ومثل هذا ما جاء في مادة (أكى) ص ٦٥ في تفسير قوله: «لا تشربوا إلا من ذي إكاء». قال: أراد الوكاء، وهو السير الذي يشد به السقاء، والواو تقلب همزة كما قالوا: وجاه وأجاه.
وفي مادة (ألق) ص ٦٨ نقل عن القتبي قوله: الأَلْق: أصله الولق