للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نَقَّشَهُ» (١)، وَزَوَّقَ الكِتابَ وَزَوَّرَهُ إِذا حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ (٢).

(زول) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ غالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ (٣) بَعَثَ جُنْدَبًا الْجُهَنِيَّ (٤) رَبِيئَةً (٥) عَلَى ماءِ الكُدَيْدِ (٦)، وَكَانَ يُغِيرُ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَهُ فَانْبَطَحَ جُنْدَبٌ عَلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَلَيْهِمْ، فَرَماهُ رَجُلٌ بِسَهْمَيْنِ، فَنَزَعَهُما وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، فَقَالَ الرّامِي لِامْرَأَتِهِ: [لَقَدْ] (٧) خالَطَهُ سَهْمايَ، وَلَوْ كَانَ (٨) زائِلَةً لَتَحَرَّكَ» (٩).

قالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: «الزّائِلَةُ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الحَيَوانِ يَتَحَرَّكُ وَيَزُولُ


(١) غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٢١.
(٢) قاله أبو زيد. انظر: المرجع السابق.
(٣) غالب بن عبد الله الكنانيّ اللّيثيّ، وهو الّذي قتل هُرْمُز ملك الباب في فتح القادسيّة، وهو من الصّحابة. الإصابة ٨/ ٥٢.
(٤) جندب بن مَكيث بن عمرو بن جَراد الجهنيّ، أخو رافع بن مَكيث، بعثه الرّسول مع غالب اللّيثيّ في سريّة، فذكر القصّة. الإصابة ٢/ ١٠٨.
(٥) الرَّبيئةُ: هو العين، والطّليعة الّذي ينظر للقوم لئلّا يَدْهَمَهُم عدوّ، ولا يكون إلّا على جبل أو شرف ينظر منه. اللّسان (ربأ).
(٦) يروَى الكَدِيد، ويروَى الكُدَيْد تصغير ترخيم، وهو موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلًا من مكّة، وقال ابن إسحاق: سار النّبيُّ إلى مكّة في رمضان فصامَ وصامَ أصحابه، حتّى إذا كان بالكديد بين عُسفان وأمج أفطر. معجم البلدان ٤/ ٤٤٢.
(٧) ما بين الحاصرتين مطموس في (ص).
(٨) في (م): (كانت).
(٩) الحديث في: المعجم الكبير للطّبرانيّ ٢/ ١٧٨، ح (١٧٢٦)، مجمع الزّوائد ٦/ ٢٠٢، باب في سريّة إلى ابن الملوح، الغريبين ٣/ ٨٣٨، الفائق ٢/ ٤٣٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>