للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ هَزِيمِ القِدْرِ، وَهُوَ (١) غَلَيانُها؛ لأَنَّ الرَّذِمَ مِنْ صِفاتِ الجِفانِ لا مِنْ صِفاتِ القُدُورِ. وَالمَواسِي الخَذِمَةُ: القَطَّاعَةُ. وَالمَعْبُوطَةُ: الَّتِي نُحِرَتْ وَهِيَ صَحِيحَةٌ، لا لِعَارِضٍ مِنْ دَاءٍ أَوْ كَسْرٍ. وَالضَّمِنَةُ: الزَّمِنةُ. وَالعَرَبُ تَذُمُّ بِأَكْلِ العَوارِضِ وَهِيَ ذَواتُ الأَدْواءِ.

ذَكَرْتُ هَذِهِ الحِكَايَةَ هَاهُنا - وَإِنْ كَانَ حَقُّها أَنْ تَقَعَ فِي أَبْوابٍ -؛ لِئَلَّا يَنْقَطِعَ الكَلامُ فَتَنْقَطِعَ الفائِدَةُ.

(سنن) فِي الحَدِيثِ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتابِ» (٢).

أَيْ: خُذُوهُمْ عَلَى طَرِيقِهِمْ فَآمِنُوهُمْ وَاقْتَصِرُوا مَعَهُمْ عَلَى الجِزْيَةِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَلَا رَجُلٌ يَرُدُّ عَنّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلاءِ» (٣).

أَيْ: مِنْ قَصْدِهِمْ وَطَرِيقِهِمْ. يُقالُ: خَلِّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَسُنَنِهِ، وَالسُّنَّةُ: الطَّرِيقَةُ، وَالسُّنَّةُ: الصُّورَةُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فَرَسَ المُجاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ» (٤).

الاسْتِنانُ: المَرَحُ وَالنَّشَاطُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَارِسٌ (٥). مَعْناهُ (٦): أَنَّهُ


(١) في (م): (وهي).
(٢) الحديث في: تفسير القرطبيّ ٨/ ١١١، تفسر ابن كثير ٢/ ٢١، فتح الباري ٦/ ٢٦١، موطّأ مالك ١/ ٢٧٨، كتاب الزّكاة، باب جزية أهل الكتاب والمجوس، ح (٦١٦) في حديث عبد الرّحمن بن عوف .
(٣) الحديث في: الغريبين ٣/ ٩٤١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٠٤، النّهاية ٢/ ٤١٠.
(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ٣/ ١٠٢٦، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب فضل الجهاد والسِّيَر، ح (٢٦٣٣) من حديث أبي هريرة.
(٥) ذكر ذلك أبو عبيدة. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٩٢، والخيل لأبي عبيدة ١٣٤.
(٦) في (ك) زيادة (و) قبل (معناه).

<<  <  ج: ص:  >  >>