للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَمْرَحُ فِي الرَّسَنِ (١) وَالحَبْلِ، وَيُكْتَبُ لِصاحِبِهِ الحَسَناتُ، وَالطِّوَلُ وَالطِّيلُ: الحَبْلُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «الخَيْلُ ثَلاثَةٌ: أَجْرٌ وَسِتْرٌ وَوِزْرٌ، فَرَجُلٌ حَبَسَ خَيْلًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَما سَنَّتْ شَرَفًا - أَيْ: عَدَتْ (٢) طَلَقًا - إِلّا كَانَ لَهُ أَجْرٌ» (٣).

يُقالُ: سَنَّ الفَرَسُ إِذا لَجَّ فِي عَدْوِهِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا سافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَها» (٤).

وَمَعْنَاهُ: مَكِّنُوا أَسْنانَها مِنَ الرَّعْيِ لِتَأْخُذَ حَظَّها مِنَ الكَلإِ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «الأَسِنَّةُ جَمْعُ سِنانٍ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّهُ جَمْعُ الأَسنانِ عَلَى الأَسِنَّةِ، وَالأَسْنانُ جَمْعُ السِّنِّ، فَهِيَ جَمْعُ الجَمْعِ» (٥). وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ (٦): «الأَسِنَّةُ جَمْعُ السِّنانِ لا جَمْعُ الأَسْنَانِ، وَالعَرَبُ


(١) الرَّسَنُ: الحَبْلُ وما كان من زِمامٍ على أنف. القاموس (رسن).
(٢) في (م): «غدت».
(٣) لم أجده بهذا السّياق، وهو في صحيح مسلم ٢/ ٦٨٢ - ٦٨٣، ح (٩٨٧)، وسنن ابن ماجه ٢/ ٩٣٢، كتاب الجهاد، باب ارتباط الخيل في سبيل الله، ح (٢٧٨٨) بلفظ: «ولو استنّت شَرَفًا أو شَرَفَيْن كُتب له بِكُلِّ خُطْوة تخطوها أجْرٌ»، والحديث في غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٥٢٢، والفائق ١/ ٢٥٣ بلفظ: «فما سنّت شرفًا».
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٥٢٥، كتاب الإمارة، باب مراعاة مصلحة الدّوابّ في السّير … ، ح (١٩٢٦)، سنن التّرمذيّ ٥/ ١٤٣، ح (٢٨٥٨) كِلاهما بلفظ: «فأعطوا الإبل حظَّها»، والحديث بلفظ: «أسنّتها» في غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٦٩، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٢٨، الغريبين ٣/ ٩٤١، الفائق ٢/ ٧٩.
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٧٠.
(٦) هو أحمد بن خالد اللّغويّ، أبو سعيد الضّرير. قال الأزهريّ: استقدمه طاهر بن عبد =

<<  <  ج: ص:  >  >>