للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ مَا كَذَبَ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَباتٍ، ما فِيها كَذْبةٌ إِلَّا وَهُوَ يُماحِلُ بِهَا عَنِ الإِسْلَامِ» (١).

أَيْ: يُمَاكِرُ وَيُدَافِعُ، يُقَالُ: مَحَلَ بِهِ: إِذا وَشَى.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «القُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ» (٢).

أَيْ: ساعٍ مُصَدَّقٌ، وَقِيلَ: خَصْمٌ مُجادِلٌ مُصَدَّقٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «عَهْدُهُمْ لا يُنْقَضُ عَنْ شِيَةِ مَاحِلٍ» (٣).

مَعْناهُ: لَا يُنْقَضُ مِنْ أَجْلِ وِشَايَةِ واشٍ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا مُتَماحِلَةً» (٤).

أَيْ: فِتْنَةً طَوِيلَةَ [المُدَّةِ] (٥). وَالمُتَماحِلُ مِنَ الرِّجالِ: الطَّوِيلُ.

(محن) فِي الحَدِيثِ: «فَذَلِكَ الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ» (٦).

قِيلَ: مَعْناهُ: المُصَفَّى المُهَذَّبُ. وَمِنْهُ يُقالُ: امْتَحَنْتُ الذَّهَبَ


= الضَّحَّاك. انظر: البحر المحيط ٥/ ٣٧٦.
(١) سنن التّرمذيّ ٥/ ٣٠٨، ح (٣١٤٨)، كتاب تفسير القرآن، باب (ومن سورة بني إسرائيل).
(٢) مصنّف ابن أبي شيبة ٦/ ١٣١، ح (٣٠٠٤٣)، كتاب فضائل القرآن، مَن قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة، موارد الظّمآن ١/ ٤٤٣، ح (١٧٩٣)، كتاب التّفسير، باب اتّباع القرآن.
(٣) سبق تخريجه ص ١٥٨، في مادّة (لعع).
(٤) سبق تخريجه ص ٧٨، في مادّة (كلح).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٦) صحيح ابن حبّان ١٠/ ٥١٩، ح (٤٦٦٣)، كتاب السّيرة، باب فضل الشّهادة، ذكر البيان بأنّ الأنبياء لا يفضلون الشّهداء إلا بدرجة النّبوّة فقط، سنن الدّارمي ٢/ ٢٧٢، =

<<  <  ج: ص:  >  >>