[فصل الياء مع التاء]
• (يتم) فِي الحَدِيثِ: «إِنِّي امْرَأَةٌ مُوتِمَةٌ» (١).
أَيْ: ذاتُ أَيْتَامٍ، وَاليُتْمُ: فَقْدُ الأَبِ فِي الإِنْسانِ، وَفِي غَيْرِ الإِنْسانِ مِنَ الحَيَوانِ: فَقْدُ الأُمِّ وَاليَتَامَى جَمْعُ يَتِيمٍ وَيَتِيمَةٍ، وَإِذا بَلَغَ الإِنْسانُ زالَ عَنْهُ اليُتْمُ، وَلَوْ سُمِّيَ بَعْدَ البُلُوغِ بِاليَتِيمِ فَذَلِكَ لِلُزومِ اليُتْمِ إِيَّاهُ، كَمَا قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ كِبَرِهِ: يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ.
• (يتن) في مُقَطَّعاتِ الأَحادِيثِ: «إِذا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْجَنابَةِ فَلْيُنَقِّ المِيتَنَيْنِ، وَلْيُمِرَّ عَلَى البَراجِمِ» (٢).
قالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ بَواطِنُ الأَفْخاذِ، وَالبَراجِمُ: الأَظافِيرُ (٣). قالَ الخَطَّابِيُّ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ هَذا التَّأْوِيلَ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الرِّوايَةُ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى الياءِ مِنَ التِّينَةِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ، يُرِيدُ بِهِ الفَرْجَيْنِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى المِنْتَنَيْنِ عَلَى اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، حَيْثُ قالُوا فِي مِنْتِنٍ: مِنْتَنَيْنِ؛ لأَنَّهُما مَوْضِعا النَّتْنِ.
(١) سبق تخريجه ص ٩٤، في مادّة (نضج).(٢) غريب الخطّابيّ ٣/ ٢٠٨، المجموع المغيث ٣/ ٥٢٦.(٣) في (س): (الأظافر).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute