للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَيْ: مُطْرِقٌ. وَقَدْ كَبَّسَ الرَّجُلُ: إِذا قَطَّبَ، يُقالُ: عابِسٌ كابِسٌ، وَيَكُونُ المُكَبِّسُ بِمَعْنَى المُقْتَحِمِ. فَالمَعْنَى: أَنَّهُ يَقْتَحِمُ النَّاسَ فَيُكَبِّسُهُمْ.

• (كبش) وَفِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ: «أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: قَتَلَنِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ» (١). وَقالَ أَبُو سُفْيانَ أَيْضاً: «لَقَدْ أَمِرَ (٢) مُلْكُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ» (٣).

وَأَرادَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ؛ لأَنَّ المُشْرِكِينَ نَسَبُوهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ رَجُلاً مِنْ خُزاعَةَ، خالَفَ قُرَيْشًا فِي عِبادَةِ الأَوْثَانِ، وَعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ، فَلَمَّا خالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَدَعاهُمْ إِلَى اللهِ - تعالى -، قالُوا: هَذا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ. وَيُقَالُ: كَانَ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ مَنافٍ بْنِ زُهْرَةَ جَدُّهُ ﵇ لأُمِّهِ ابْنَ بِنْتِ أَبِي كَبْشَةَ، فَأَبُو كَبْشَةَ جَدُّ جَدِّهِ مِنْ أُمِّهِ، فَلِهَذَا نَسَبُوهُ إِلَيْهِ.

• (كبل) في حَدِيثِ عُثْمَانَ: «إِذا وَقَعَتِ السُّهْمَانُ فَلا مُكابَلَة» (٤).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ مِنَ الكَبْلِ، وَهُوَ القَيْدُ، وَهُوَ يُشْعِرُ بِالحَبْسِ. يَقُولُ: إِذا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلا يُحْبَسُ أَحَدٌ عَنْ حَقِّهِ. قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ


(١) غريب ابن قتيبة ١/ ٢٧٢، الفائق ٣/ ٣٢.
(٢) في (س): «عَظُمَ».
(٣) صحيح البخاري ١/ ٩، ح (٧) كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ؟.
(٤) سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ١٠٥، كتاب الشّفعة، باب الشّفعة فيما لم يقسم.

<<  <  ج: ص:  >  >>