للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقِيلَ: لا تُغالِبُوها، أَيْ: خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيم.

وَفِي حَدِيثِ القَسَامَةِ: «أَنَّ الأَخَ الأَصْغَرَ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الخُصُومَةِ، فَقَالَ : الكُبْرَ الكُبْرَ» (١).

أَراد أَنَّ الكَلامَ مُسَلَّمٌ لِلأَكْبَرِ مِنَ الأَخَوَيْنِ، أَوْ مِنَ الْقَوْمِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَوَّضَ إِلَيْهِ.

(كبس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا طَالِبٍ بَعَثَ عَقِيلًا (٢) لِيَدْعُوَهُ، قَالَ عَقِيلٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَاسْتَخْرَجْتَهُ مِنْ كِبْسٍ» (٣).

أَيْ: مِنْ بَيْتٍ صَغِيرٍ. وَقِيلَ: الكِبْسُ: السَّرَبُ (٤) تَحْتَ الْأَرْضِ. وَالكِبْسُ: اسْمٌ لِما كُبِسَ مِنَ الأَبْنِيَةِ. وَيُجْعَلُ البَيْتُ كِبْساً؛ لِمَا يُكْبَسُ فِيهِ، أَيْ: يُدْخَلُ، كَمَا يَكْبِسُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ.

وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ وَقِصَّتِهِ فِي قَتْلِ حَمْزَةَ: «أَنَّهُ قَالَ: فَكَمَنْتُ لَهُ إِلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ مُكَبِّسٌ» (٥).


(١) صحيح البخاريّ ٦/ ٢٥٢٨، ح (٦٥٠٢)، كتاب الديات، باب القسامة.
(٢) هو أبو يزيد عقيل بن أبي طالب الهاشمي، ابن عم رسول الله، أكبر إخوته وآخرهم موتًا، شهد بدراً مشركاً، وأخرج إليها مكرها، أسلم قبل فتح مكة، وشهد غزوة مؤتة، ومات في زمن معاوية.
انظر: سير أعلام النبلاء ٣/ ٩٩.
(٣) المعجم الكبير ١٧/ ١٩١، ح (٥١١)، التأريخ الكبير ٧/ ٥١، ح (٢٣٠).
(٤) الحفير تحت الأرض. انظر: القاموس ١/ ٨١.
(٥) صحيح البخاري ٤/ ١٤٩٥، ح (٣٨٤٤)، كتاب المغازي، باب قتل حمزة بن عبد المطلب بدون «وهو مكبس»، وهو بلفظه في: مغازي الواقدي ١/ ٢٨٥، غريب الخطّابيّ ٢/ ٥٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>