للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ (١) الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ: «أَنَّهُ أَخَذَ عُودًا فِي مَنَامِهِ؛ لِيَتَّخِذَ مِنْهُ كَبَرًا» (٢).

قِيلَ: هُوَ الطَّبْلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الطَّبْلُ الَّذِي لَهُ وَجْهُ وَاحِدٌ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ هَدْمَ الكَعْبَةِ، أَبْرَزَ عَنْ رَبَضِهِ، فَدَعَا بِكُبْرِهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ» (٣).

أَيْ: بِمَشَايِخِهِ، وَهُوَ جَمْعُ أَكْبَرَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا (٤) افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» (٥).

قِيلَ: نَصَبَ «كَبِيرًا» عَلَى القَطْعِ مِنْ «اللهِ»، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ، وَ «كَبِيرًا» نَكِرَةٌ خَرَجَتْ مِنْ مَعْرِفَةٍ. وَقِيلَ: نُصِبَ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: أُكَبِّرُ كَبِيرًا.

وَفِي الحَدِيثِ: «لَا تُكَابِرُوا الصَّلَاةَ بِمِثْلِهَا مِنَ التَّسْبِيحِ فِي مَقَامِ وَاحِدٍ» (٦).

أَرَادَ: لَا يَكُنِ التَّسْبِيحُ أَكْبَرَ مِنْ صَلَاتِكَ، وَلْتَكُنِ الصَّلَاةُ زَائِدَةً عَلَيْهِ.


(١) هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري الخزرجي المدني البدري، من سادة الصحابة، شهد العقبة وبدرا، وهو الذي أري الأذان، توفي سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة.
انظر: سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
(٢) الغريبين ٥/ ١٦١٠، غريب ابن الجوزي ٢/ ٢٧٨.
(٣) غريب ابن قتيبة ٢/ ٤٤٨، الغريبين ٥/ ١٦١٠، الفائق ٢/ ٧٤.
(٤) في (م): «أنه لما افتتح الصلاة».
(٥) المعجم الكبير ٢/ ١٣٥، ح (١٥٧٠)، المستدرك للحاكم ١/ ٣٦٠، ح (٨٥٨)، كتاب الصلاة.
(٦) الغريبين ٥/ ١٦١١، غريب ابن الجوزي ٢/ ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>