للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِأَزَزٍ» (١) أَيْ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ ضَاقَ عَنْهُمُ الْمَسْجِدُ. يقال: الْفَضَاءُ منهم أَزَزٌ، والبيت أزز: أي: غَصٌّ بهم.

وفي رواية: «فَإِذَا الْمَسْجِدُ يَتَأَزَّزُ من الأزيز، وهو صوت المرجل. أي كثر فيه النَّفَسُ والصَّوتُ لكثرة الازدحامِ.

(أزل) وفي الحديث: «أَنَّهُ خَطَبَ ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ وَخُرُوجَهُ وَأَنَّهُ يَحْصُرُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُؤْزَلُونَ أَزْلًا شَدِيدًا إِلَى أَنْ يَهْزِمَهُ اللهُ - تعالى - وَجُنُودَهُ» (٢).

قوله يُؤْزَلُونَ: أَي يُقْحَطُونَ.

قال الأَصْمَعِيُّ: «الأَزْلُ: الشِّدَّةُ، يقال: أَزَلَهُ يَأْزِلُهُ أَزْلًا، إِذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ».

ومنه في حديثِ طَهْفَةَ: «أَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ» (٣) أيْ مُوقعةٌ فِي الأَزْلِ (٤) وهو الشّدة والقحط والضِّيق، وصَغَّرَ السّنة تشديدًا


(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف ١/ ٣٠٨ بلفظ «بَارِزٌ» وكذلك الحاكم في المستدرك ١/ ٣٣٠، وأحمد في المسند من حديث سمرة ٥/ ١٦، والخطابي في غريبه ١/ ١٧١ و ٣/ ٢٢٧ بلفظ «بِأَزَزٍ» وَرَدَّ لَفْظَ «بَارِزٍ» وقال: رواه غير واحد من المشهورين بالرواية «فإذا هو بارز» من البروز وهو خطأ.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده عن سمرة بلفظ «فيزلزلون زلزالًا» ٥/ ١٦، والحاكم في المستدرك بمثل لفظ أحمد ١/ ٣٣٠، والخطابي في غريبه ١/ ١٧١.
(٣) حديث طهفة هذا طويل، وقد أخرج بعضه الخطابي في غريبه ١/ ٧١٣، وابن الأعرابي في معجمه لوحة (٢٢)، وابن الأثير في أسد الغابة رقم (٢٦٤٣) ٣/ ٩٦، وانظر منال الطالب ٧ - ٩، والمثل السائر ١/ ٢٣٢، وذكره المتقى في كنز العمال وعزاه للديلمي ١٠/ ٦١٧ - ٦٢٤، وانظر العقد الفريد لابن عبد ربه ١/ ٢٥٩.
(٤) في (س): «في الإِزل بكسر الهمزة» وضبطته من (ك) والقاموس والنهاية (أزل).

<<  <  ج: ص:  >  >>