للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَصْوَاتَهُمْ بِالإِخْبَارِ عَنْهُ، يُقالُ: أَهْلَلْنَا الهِلالَ: إِذا دَخَلْنَا فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ: «أَنَّهُ نَيَّفَ عَلَى المِائَةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ» (١).

أَي: المُنْصَبُّ، يُقالُ: انْهَلَّ السَّماءُ بِالمَطَرِ يَنْهَلُّ انْهِلالًا، وَهُوَ شِدَّةُ انْصِبابِهِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: هَلَّ السَّمَاءُ بِالمَطَرِ هَلَلًا (٢).

(هل) (هل) في الأَحادِيثِ تَأْتِي اسْتِفْهامًا، نَحْوُ قَوْلِهِ:

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ (٣) … . . . . . . . . . . .

وَتَأْتِي خَبَرًا، وَتَأْتِي عَلَى مَعانٍ (٤)، فَإِذا زَادُوا عَلَيْهِ أَلِفًا كَانَ بِمَعْنَى التَّسْكِينِ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ» (٥).

مَعْنَى حَيَّ: أَسْرِعْ بِذِكْرِهِ، وَمَعْنَى هَلا: أَي: اسْكُنْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ فَضائِلُهُ، فَإِنْ شُدِّدَتْ لامُها (٦) صارَتْ بِمَعْنَى اللَّوْمِ وَالتَّحْضِيضِ،


(١) غريب الخطّابيّ ١/ ١٨٩، الغريبين ٦/ ١٩٣٧، الفائق ٢/ ٣٨٢.
(٢) التّهذيب ٥/ ٣٦٦.
(٣) صحيح البخاريّ ٣/ ١٠٣٢، ح (٢٦٤٨)، كتاب الجهاد، باب مَن يُنكَب في سبيل الله، صحيح مسلم ٣/ ١٤٢١، ح (١٧٩٦)، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب ما لقي النّبيّ مِن أذى المشركين والمنافقين، وتمامه:
. . . . . . . . . . . … وفي سبيل الله ما لقيت
وهو من بحر الرّجز.
(٤) في (س) و (المصريّة): (معاني).
(٥) المعجم الكبير ٩/ ١٦٤، ح (٨٨١٢)، الغريبين ٦/ ١٩٣٨، النّهاية ٥/ ٢٧٢.
(٦) في (ص): (اللّامُ).

<<  <  ج: ص:  >  >>