للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَعلَّ معْناهُ: كُوْنُوا عَلَى طَرِيْقِهِ وَمَحَجَّتِهِ، وَسِيْرَتِهِ، وَيَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ.

(خني) وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: «أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، فأصابَهُمْ جُوْعٌ، وفِي ذَلِكَ قِصَّةٌ إلى أَنْ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (١) لِرَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ: بِعْنِي جَزُوْرًا وأُوْفِيْكَ شِقَّةً مِنْ تَمْرِ الْمَدِيْنَةِ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّ: أَشْهِدْ على ذَلِكَ، فَاسْتَشْهَدَ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لا أَشْهَدُ، فَإِنَّهُ يَدِيْنُ ولا مال له، إنَّما المالُ مالُ أَبِيْهِ. فَقَالَ الْجُهَنِيُّ: والله ما كانَ سَعْدٌ لِيُخْنِي بِابْنِهِ فِي شقة تَمْرٍ» (٢).

أيْ: لَمْ يَكُنْ لِيُسْلِمَهُ وَيُخْفِرَ ذِمَّتَهُ، وأَصْلُهُ مِن الخنى: وَهُو (٣) الفُحْشُ. يُقالُ: أَخْنَى فِي كَلامِهِ: إِذا أَفْحَشَ، وَأَخْنى عَلَيْهِ الدَّهْرُ: إِذا أَهْلَكَهُ (٤).


(١) هو قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي، كان من فضلاء الصحابة، وأحد دهاة العرب وكرمانها توفي سنة تسع وخمسين ترجمته في: أسد الغابة ٤/ ٤٠٤، والإصابة ٥/ ٢٥٤.
(٢) الحديث: المغازي للواقدي ٢/ ٧٧٤، وغريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٣٥، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٢٨، والفائق ١/ ٣٥٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣١١، والنهاية ٢/ ٨٦.
(٣) كلمة (هو) ساقطة من (ك).
(٤) غريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>