للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَنْ رَوَاهُ: «مَسْكُوكٍ» (١) - بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ -، وَالسَّكُّ (٢): تَضْبِيبُ البَابِ وَالخَشَبِ بِالحَدِيدِ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُطْبَعُ عَلَيْهَا الدَّرَاهِمُ: سِكَّةٌ، يُرِيدُ أَنَّ المِنْبَرَ لَمْ تَكُنْ خَشَباتُهُ بَعْدُ مُضَبَّبَةً مُسَمَّرَةً بِالمَسامِيرِ (٣)، وَلِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الرِّوايَتَيْنِ وَجْهٌ حَسَنٌ.

(شكل) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكالَ فِي الخَيْلِ» (٤).

قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «مَعْناهُ: أَنْ تَكُونَ ثَلاثُ قَوائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً، وَواحِدَةٌ مُطْلَقَةً. أُخِذَ مِنَ الشِّكالِ الَّذِي يُشْكَلُ بِهِ الخَيْلُ، شَبَّهَهُ بِهِ؛ لأَنَّ الشِّكالَ إِنَّما يَكُونُ فِي ثَلاثِ قَوائِمَ» (٥).

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنْ تَكُونَ ثَلاثُ قَوائِمَ مُطْلَقَةً، وَواحِدَةٌ مُحَجَّلَةً، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الفَرَسُ إِذا كانَ كَذَلِكَ أَرْجَلَ، وَذَلِكَ مِمَّا يُتَطَيَّرُ بِهِ، وَلا يُرْتَضَى فِي الشِّياتِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ : «وَفِي عَيْنَيْهِ شُكْلَةٌ» (٦).

وَفِي رِوايَةٍ: «كانَ أَشْكَلَ العَيْنَيْنِ» (٧).


(١) سبق تخريجه ص ١٧٤، بلفظ: «مسكوك».
(٢) في (م) و (ك): (فالسّكُّ).
(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ١٤٨ - ١٤٩.
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١٤٩٤، ح (١٨٧٥)، كتاب الإمارة، باب ما يكره من صِفات الخيل.
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٨ - ١٩.
(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٤، الفائق ٣/ ٣٧٦، منال الطّالب ٢١٨.
(٧) الرّواية في صحيح مسلم ٤/ ١٨٢٠، ح (٢٣٣٩)، كتاب الفضائل، باب في صفة النّبِيّ =

<<  <  ج: ص:  >  >>