وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ صَبِيٍّ، وَبُكَاءَه؛ فَسَأَلَ أُمَّهُ، فَقالَتْ: إِنِّي أُرِيْغُهُ عَلَى الفِطامِ» (١).
أَيْ: أُرِيْدُهُ. يُقالُ: فُلانٌ يُرِيْغُنِي عَنْ أَمْرٍ وأُرِيْغُهُ، أَيْ: يُرِيدُنِي عَلَيْهِ.
فِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ: «قَدِمْنا عَلَى عُمَرَ، فَلَبِسْنَا ثِيَابَ صَوْنِنا حَتَّى إِذا ظَعَنّا فِي أَوائِلِ الْمَدِيْنَةِ لَقِيَنَا رَجُلٌ، فقالَ: انْظُرُوا إِلَى هَؤُلاءِ، أَصْحَابُ دُنْيَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلكَ غَيْرُ مُوافِقٍ لِلْقَوْمِ، فَعَدَلْتُ رأْسَ راحِلَتِي إِلى رَائِغَةٍ مِنْ رَوائِغِ الْمَدِيْنَةِ، فَلَبِسْتُ ثِيَابَ سَفَرِي وَقَدِمْتُ» (٢).
الرّائِغَةُ: طَرِيْقٌ يَعْدِلُ عَن الطَّرِيْقِ الأَعْظَمِ.
• (روق) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي خُطْبَتِها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ وَذِكْرِ أَبِيْها: «فَلَمَّا كَانَ كَذَا وَكَذَا ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رَوْقَهُ» (٣).
أَرادَتْ ما ظَهَرَ مِنْ رِدَّةِ بَعْضِ العَرَبِ، واضْطِرابِ قُلُوْبِ الْمُسْلِمِينَ. الرَّوْقُ: الرِّواقُ، وَهُوَ ما بَيْنَ يَدَي البَيْتِ (٤) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رِواقُ البَيْتِ: سَماوَتُهُ (٥). وَقِيْلَ: أَرادَتْ بالرَّوْقِ: الفُسْطَاطَ. يُقالُ: ضَرَبَ
(١) الحديث في: المجموع المغيث ١/ ٨٢١، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٨.(٢) الحديث في: المجموع المغيث ١/ ٨٢١، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٨.(٣) في: (م): (روقةً)، والمثبت من بقية النّسخ وكتب غريب الحديث. والحديث سبق ص ١٩٦، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٩، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٨.(٤) قاله ابن قتيبة. غريب الحديث ٢/ ٤٧٩.(٥) المرجع السّابق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute