للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أرز) وفي الحديث: «إِنَّ الإِسْلامَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» (١). أَيْ يَنْضَمُّ إِلَيْهَا (٢) وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا. يُقَالُ: أَرَزَتِ الْحَيَّةُ تَأْرِزُ (٣) أُرُوزًا. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْهِجْرَةِ حِينَ كَانَتِ الهِجْرَةُ إِلَيْهَا مفروضة من سائرِ المواضعِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إِخبارٌ عن آخر الزمان، وهو أَنَّ الإِسلامَ يَقِلُّ في البلاد ويَرِقُّ ويندرس، فَيَنْضَمّ إِلَى المدينةِ، فيبقى فيها، فإِنَّ الشَّياطينَ لا تدخل من نِقَابِهَا. كما في الحديث. والله أعلم.

وفي الحديث: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى الأَرْضِ» (٤).

قال أبو عمرو: «هي الأَرَزَةُ مفتوحة الراء من الشجر الأرْزَن».

وقال أبو عبيدة (٥): «هِيَ الآرِزَةُ، عَلَى وَزْنِ الفاعِلَة. وَهِيَ الثَّابِتَةُ، وقد أَرِزَتْ تَأْرِزُ».


(١) أخرجه البخاري في فضائل المدينة باب الإيمان يأرز إلى المدينة بلفظ: «إن الإيمان … » ٢/ ٢٢٢، ومسلم في كتاب باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا .. بألفاظ متقاربة ١/ ١٣١، كلاهما عن أبي هريرة.
(٢) في (ك): «إليه».
(٣) مثلثة الراء. انظر القاموس (أرز).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب المرض والطب باب ما جاء في كفارة المرض بدون لفظ (المجذية) ٧/ ٢ عن كعب، ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز من حديث كعب بن مالك ٤/ ٢١٦٣. وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ١/ ١١٦ - ١١٨، ومسند الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي ٤/ ٤٢١.
(٥) في (س): «وقال أبو عبيد .. » وما أثبته من (ص) و (ك)، واستأنست بما في كتاب الغريب لأبي عبيد ١/ ١١٧. اللسان (أرز).

<<  <  ج: ص:  >  >>