للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ يُنَضْنِضُ لِسَانَهُ» (١).

وَقَدْ ذَكَرْناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الرِّوايَةِ بِالصّادِ.

(نضل) في شِعْرِ أَبي طالِبٍ:

كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ … وَلَمَّا نُطاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ (٢)

النِّضالُ وَالمُناضَلَةُ: المُراماةُ، وَالقَوْمُ يَنْتَضِلُونَ (٣).

(نضي) (٤) فِي حَدِيثِ الخَوارِجِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ - جَمْعُ القُذَّةِ، وَهِيَ رِيشُ السَّهْمِ -، ثُمَّ يُنْظَرُ (٥) فِي نَضِيِّهِ (٦) فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ» (٧).

قالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ نَصْلُ السَّهْمِ. وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ القِدْحُ قَبْلَ أَنْ يُنْحَتَ (٨). قالَ القُتَيْبِيُّ: وَقَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَشْبَهُ؛ لأَنَّهُ ذَكَرَ النَّصْلَ بَعْدَ النَّضِيِّ. وَمَعْناهُ: أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ لَمْ يَعْلَقْ بِهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ، كَما


(١) سبق تخريجه ص ٨٨، في مادّة (نصص).
(٢) الشِّعر في: السّيرة النّبويّة ٢/ ١١١، تأريخ الطّبريّ ٢/ ٥٧٧، دلائل النّبوّة للأصبهانيّ ١/ ١٨٥. وهو من بحر الطّويل.
(٣) في (ص): (يتناضلون).
(٤) في (س) و (المصريّة): (نضو).
(٥) في (المصريّة): «نظر».
(٦) في (س): «نَضِيَّتِهِ».
(٧) سبق تخريجه م ٦ ص ٢٢٨، في مادّة (مرق)، وانظر: المجموع المغيث ٣/ ٣١٢.
(٨) انظر: تهذيب اللّغة ١٢/ ٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>