تَدْخُلُ مِنْ جِهَةٍ، وَتَخْرُجُ مِنْ أُخْرَى، وَكَذَلِكَ مَعارِيضُ الكَلامِ وَمَلاحِنُهُ.
• (لغن) في بَعْضِ الأَحادِيثِ: "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَآخَرَ: إِنَّكَ لَتُفْتِي بِلُغْنٍ ضالٍّ مُضِلٍّ" (١).
اللُّغْنُ: ما تَعَلَّقَ مِنْ لَحْمِ (٢) اللَّحْيَيْنِ، يُقالُ: لُغْنٌ وَلَغَانِينُ، وَلُغْدٌ وَلَغَادِيدُ.
• (لغو) فِي الحَدِيثِ: "وَمَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا" (٣).
يَعْنِي فِي الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ. أَيْ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَكَلَّمَ، وَقِيلَ: مَعْناهُ: مالَ عَنِ الصَّوابِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: خابَ، يُقالُ: أَلْغَيْتُهُ، أَيْ: خَيَّبْتُهُ، يُقالُ: لَغَا يَلْغُو وَيَلْغَى لَغْوًا، وَلَغِيَ يَلْغَى لَغًى ثَلاثُ لُغاتٍ.
وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ: إِيَّاكُمْ وَمَلْغَاةَ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهَا مَهْدَنَةٌ لَآخِرِهِ" (٤).
مَلْغَاةٌ: مِنَ اللَّغْوِ وَكَثْرَةِ الحَدِيثِ. وَالمَهْدَنَةُ: مِنَ الهُدْنَةِ، وَهُوَ السُّكُونُ.
أَرادَ سَلْمانُ: أَنَّ سَهَرَ أَوَّلِ اللَّيْلِ فِي اللَّغْوِ وَالهَذَرِ سَبَبٌ لِلنَّوْمِ فِي آخِرِهِ؛ فَلا يَقُومُ لِلصَّلاةِ بِالغَداةِ حَتَّى تَفُوتَهُ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ: "مَهْدَرَةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ"، وَهُوَ فِي مَعْنَى: مَلْغَاةٍ.
(١) غريب ابن قتيبة ٣/ ٧٥٩، الغريبين ٥/ ١٦٩٢، الفائق ٣/ ٣٢٢.(٢) في (س): (بلحم).(٣) صحيح مسلم ٢/ ٥٨٨، ح (٨٥٧)، كتاب الجمعة، باب فضل مَن استمع وأنصت في الخطبة، الغريبين ٥/ ١٦٩٤.(٤) غريب أبي عبيد ٤/ ١٣٠، ١٣١، الغريبين ٥/ ١٦٩٤، الفائق ١/ ٣٤٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute