للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصم) وَفِي الحَدِيْثِ: «فِي نَعْتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: فِي غُرَفِهِم دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلَا قَصْمٌ وَلَا وَصْمٌ» (١).

القَصْمُ: أَنْ يَنْصَدِعَ الشَّيْءُ مِنَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِينَ مِنْهُ، يُقَالُ: فَصَمْتُ الشَّيْءَ أَفْصُمُهُ فَهُوَ مَفْصُوْمٌ، إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِ، فَإِذَا أَبَانَ مِنْهُ فَهُوَ القَصْمُ بِالقَافِ (٢).

- وَفِي حَدِيْثِ الوَحْيِ: «فَيَفْصِمُ عَنْهُ الوَحْيُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا» (٣). أَيْ: يُقْلِعُ عَنْهُ يُقَالُ: أَفْصَمَ المَطَرُ وَأَنْجَمَ: إِذَا أَقْلَعَ، وَالفَحْلُ يُفْصِمُ عَنِ الضّرَابِ، أَيْ: يَكُفُّ.

(فصى) وَفِي حَدِيْثِ قَيْلَةَ: «قَالَتِ الْحُدَيْبَاءُ: إِذنِ انْتَفَجَتِ الأَرْنَبُ الفَصْيَةَ والله» (٤).

الفَصْيَةُ: الشَّيْءُ يَكُوْنُ فِي الشَّيْءِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، يُقَالُ: مِنْهُ تَفَصَّيْتُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَيْ: خَرَجْتُ مِنْهُ، كَأَنَّهَا تَفَاءَلَتْ بِانْتِفَاجِ (٥) الأَرْنَبِ، وَأَرَادَتْ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ضِيقٍ وَشَدَّةٍ، فَتَفَصَّتْ وَخَرَجَتْ مِنْهُ إِلَى السَّعَةِ (٦).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «اسْتَذْكِرُوا القُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيَا مِنْ صُدُورِ


(١) الحديث في: مجمع الزوائد ١٠/ ٧٧٩، ومصنف ابن أبي شيبة ١/ ٤٧٨.
(٢) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٣٠٥.
(٣) سبق تخريجه ص ٨٢ (فصد).
(٤) سبق تخريجه ص ١٩ (فتن).
(٥) في (ب): «بالتفاج».
(٦) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>