• (أرى) وفي حديث بلال: «قَالَ لَنَا ﷺ: أَمَعَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الإِرَةِ؟» (١) أي [من] القديد.
قال ابن الأَعرابِيِّ: «هو أَنْ يُغْلَى اللَّحْمُ بالخَلِّ، ثم يُحْمَلَ فِي الأَسْفَارِ».
وفي الحديث: «أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَالَ: ذُبِحَتْ لَنَا شَاةٌ، ثُمَّ صُنِعَتْ في الإِرَةِ حَتَّى نَضِجَتْ» (٢).
الإِرَةُ: مُسْتَوْقَدُ النَّارِ وأصلها إِرْيٌ، والْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ، ويُجْمَعُ على إِرِينَ، وَإِرُون. مِثْل عِزِينَ، وَعِزُون. يُقَالُ: أَرَّيْتُ النَّارَ تَأْرِيَةً: إِذَا أَذْكَيْتَهَا. ويقال: أَرِّ نَارَكَ.
وقال بعضهم: أَصْلُهُ وَأْرٌ، يقال: وَأَرْتُ إِرَةً. مثل وَعْدٍ وَعِدَةٍ. إِذَا حفرت لِلنَّارِ حُفَيْرَةً، وَالإِرَةُ أَيْضًا: لَحْمٌ يُجْعَلُ فِي كَرِشٍ وَيُشْوَى.
وَيُرْوَى: «أَنَّ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِرَةً» (٣). أيْ: لَحْمًا فِي كَرِشٍ.
وفي الحديث: «أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَأَنَّهَا كَانَتْ تَفْرَكُهُ (٤) .. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِّ بَيْنَهُمَا» (٥) أَيْ أَثْبِتِ الْوُدَّ بَيْنَهُمَا. وفي رواية: «اللهُمَّ أَرِّ
(١) الغريبين للهروي ١/ ٤١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٢١، والنهاية لابن الأثير ١/ ٤٢.(٢) أخرجه الحربي في غريبه ٢/ ٧٥١، وهو في النهاية لابن الأثير ١/ ٤٢.(٣) غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٢١، والنهاية لابن الأثير ١/ ٤٢.(٤) أي: تُبْغِضه الصحاح فرك ٤/ ١٦٠٣.(٥) أخرجه الحربي في غريبه ٢/ ٧٨٥، وأبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٩٦، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٤١، والنهاية لابن الأثير ١/ ٤٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute