للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَعْضُهُمْ: (تَشَعْسَعَ) (١) - بِالشِّينِ أَوَّلًا، ثُمَّ بِالسِّينِ -، فَذَهَبَ إِلَى الشَّاسِعِ: وَهُوَ الذَّاهِبُ البَعِيدُ،

يُقالُ: دارٌ شاسِعَةٌ، وَالأَظْهَرُ بِالسِّينِ فِيهِما - كَما قَدَّمْنَاهُ -.

(سعف) «كَانَ القُرْآنُ مَكْتُوبًا عَلَى الْخَزَفِ وَالعِظامِ (٢) وَاللُّخْفِ وَسَعَفِ النَّخْلِ» (٣).

وَهِيَ أَوْراقُهُ العَرِيضَةُ، وَيُنْسَجُ مِنْهُ الأَوْعِيَةُ وَالظُّرُوفُ.

(سعل) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ، فَأَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ» (٤).

مِنَ السُّعالِ: وَهُوَ الصَّوْتُ مِنْ وَجَعِ الحَلْقِ وَاليُبُوسَةِ فِيهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «لا صَفَرَ وَلا غُولَ، وَلَكِنَّ السَّعالِي» (٥).

السَّعالِي: سَحَرَةُ الجِنِّ، جَمْعُ سِعْلاةٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّ الغُولَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُضِلَّ أَحَدًا، وَلَكِنَّ فِي الجِنِّ سَحَرَةً كَسَحَرَةِ الإِنْسِ، لَهُمْ تَلْبِيسٌ وَتَخْيِيلٌ، وَقَدْ تُشَبَّهُ المَرْأَةُ المُنْكَرَةُ الخُلُقِ بِالسِّعْلاةِ.


(١) انظر: تصحيفات المحدّثين ١/ ٣٧١.
(٢) في (م): (العظام والخزف).
(٣) الحديث في: مسند أبي يعلى ١/ ٦٦ - ٦٧ بلفظ: «فتتبّعت القرآن أجمعه من الرّقاع والسّعف والحجارة … »، ح (٦٤).
(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ٢٦٨، كتاب صفة الصّلاة، باب الجمع بين السّورتين في الرّكعة والقراءة بالخواتيم … ، صحيح مسلم ١/ ٣٣٦، كتاب الصّلاة، باب القراءة في الصّبح، ح (٤٥٥).
(٥) الحديث في: صحيح مسلم ٤/ ١٧٤٥، كتاب السّلام، ولم يذكر: «ولكنّ السّعالي»، عون المعبود ١٠/ ٢٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>