وفي حديث عمر بن عبد العزيز:«أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ فَقَالَ: أَنْ يَقُصَّهُ حَتَّى يَبْدُوَ الإِطَارُ»(٢) وهو النَّاتِئُ الشَّاخِصُ مِنْ طَرَفِ الشَّفَةِ الْمُحِيطِ بِالْفَمِ. وَكُلُّ شَيْءٍ مُحِيطٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ إِطَارٌ لَهُ.
وفي حديث مجاهد:«كَانَ آدمُ طُوَالًا، فَأَطَرَ اللهُ مِنْهُ سَبْعِينَ بَاعًا»(٣).
معناه: ثَنَاهُ وَقَصَرَهُ.
وأما قول علي ﵁ في الحُلَّةِ الَّتِي أَعْطَاهُ إِيَّاهَا ﵇ ثُمَّ كَرِهَ لَهُ لُبْسَهَا قال عَلِيٌّ ﵁:«فَأَطَرْتُهَا شُقَقًا بَيْنَ نِسَائِي»(٤) يحتمل معنيين:
(١) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن باب تفسير سورة المائدة ٥/ ٢٥٢، وابن ماجه في كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٢/ ١٣٢٨، وأحمد في مسنده من حديث ابن مسعود ١/ ٣٩١. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٨/ ٣٧٨، وأبو عبيد في غريب الحديث ١/ ٤١٤. (٣) أخرج الحاكم في المستدرك طرفًا منه (كان آدم طوالًا) وذكر حديثًا طويلًا عن أُبِيِّ بن كعب ١/ ٣٤٥، وأخرج الحربي في غريبه بسنده عن ابن عباس: «لما أهبط الله آدم إلى الأرض كان رأسه يَمَسُّ السماء فوطده الله إلى الأرض حتى صار ثلاثين ذراعًا» ٢/ ٧٤٩. (٤) أخرجه أبو داود في سننه كتاب اللباس باب ما جاء في لبس الحرير ٤/ ٤٧، والنسائي =