للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ البَاءِ

(ربأ) في الحَدِيثِ أَنَّهُ قالَ فِي آخِرِ كلامٍ لَهُ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى العَدُوَّ، فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ» (١).

أَيْ: يَرْقُبُ أَهْلَهُ، وَيَكُوْنُ رَبِيْئَةً، أَيْ: طَلِيْعَةً لَهُمْ. يُقَالُ: رَبَأَ لَنا فُلانٌ وارْتَبَأَ: إِذا صارَ رَبِيْئَةً لَهُمْ، وَرَبَأْتُ القَوْمَ وارْتَبَأْتُهُمْ، أَيْ: رَقَبْتُهُمْ.

(ربب) في الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ أَشْراطِ السَّاعَةِ: «مِنْ أَماراتِها أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها» (٢).

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «رَبَّها» (٣). مَعْناهُ: اتِّساعُ السَّرارِي وَالجَوارِي؛ لِكَثْرَةِ الغَنَائِمِ وَظُهُورِ الإِسْلامِ، واكْتِفاءِ النَّاسِ عنِ


(١) قاله الخطّابيّ في غريبه ٢/ ٤٤٣.
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٤٧٦، وصحيح مسلم ١/ ١٩٣ كتاب الإيمان، باب في قوله - تعالى -: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ ح ٣٥٣، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٩٨، والفائق ٢/ ٦٣، والمجموع المغيث ١/ ٧٢٠، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٢، والنِّهايَة ٢/ ١٧٩.
(٣) الحديث في: فتح الباري ٨/ ٣٧٣ كتاب التّفسير، باب إِنَّ الله عنده علم السّاعة ح ٤٧٧٧ بلفظ: «إذا ولدت الأمة ربتها، فذاك من أشراطها»، وصحيح مسلم ١/ ٣٨ كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ح ١، وغريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٢٤، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٨٧، والفائق ٢/ ٢٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧١، والنِّهايَة ٢/ ١٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>