للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِمُثْبِتي القَدَرِ (١) حَيْثُ يَقُولُونَ: أَعْمَالُ العِبادِ لَيْسَتْ (٢) بِمَخْلُوقَةٍ لله تعالى.

(خَزَنَ) فِي الحَدِيثِ: «لا يَحْلِبَنَّ أَحَدُكُمْ ماشِيَةَ أَخِيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أحَدُكُم أنْ تُؤْتى خِزَانَتُهُ فَيُؤْخَذَ مالُهُ» (٣).

الخِزانَةُ: المَوْضِعُ أو الوِعاءُ الَّذي يُخْزَنُ فِيهِ المالُ. يُقالُ: خَزَنَ المالَ: إذا غَيَّبَهُ وأَخْفاهُ. وَمَعْنى الحَدِيثِ: أَنَّ اللَّبَنَ يُخْزَنُ فِي الضَّرْعِ فَهُوَ مَوْضِعُهُ، وَهُوَ كالحِرْزِ فِي حقِّ سائِرِ الأمْوالِ، فَكما لا يَجُوزُ إِخْراجُ المالِ مِن الحِرْزِ مِن غَيْرِ إِذْنِ صاحِبِهِ، فَكَذلِكَ لا يَحِلُّ احْتلابُ الماشِيَةِ إلا بإذْنِ صاحِبِها (٤).

(خزي) فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ: «حِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ فقالَ لَهُمْ: مَنِ الوَفْد؟ أَوْ مَنْ القَوْمُ؟ قالُوا: رَبِيْعَةُ، فَقالَ (٥): مَرْحَبًا بِالوَفْدِ غَيْرَ خَزايا ولا نَدامى» (٦).


(١) وهم القدرية: الَّذين يزعمون أنَّ كل عبد خالق لفعله. التّعريفات ٢٢٢، وانظر شرح صحيح مسلم ١/ ١٥١ - ١٥٢.
(٢) كلمة: (ليست) ساقطة من (م).
(٣) الحديث في: فتح الباري ٥/ ١٠٦ كتاب اللقطة، باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه ح ٢٤٣٥، بلفظ: «لا يحتلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشرَبَتُهُ فتكسر خزانته فينتقل طعامه؟»، وصحيح مسلم ٣/ ١٣٥٢ كتاب اللقطة، باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها، ح ١٣.
(٤) انظر أقوال العلماء في ذلك في فتح الباري ٥/ ١٠٨.
(٥) في ك: (قال) بدل (فقال).
(٦) في الأصل و (ك، م): (النّدامى). والحديث في: فتح الباري ١/ ١٥٧ كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان ح ٥٣، وصحيح مسلم ١/ ٤٧ كتاب الإيمان، باب الأمر =

<<  <  ج: ص:  >  >>