للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكُوفَةِ يُقْرُونَكَ السَّلامَ، وَيَأْمُرُونَكَ أَنْ تَعِظَهُمْ، فَقالَ: اقْرأْ عَلَيْهُمُ السَّلامَ وَمُرْهُمْ أَنْ يُعْطُوا القُرْآنَ بِخَزائِمِهِمْ» (١).

[الخِزامُ] (٢) جَمْعُ خِزامَةٍ، وهُوَ ما قَدَّمْنَاهُ مِن الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَنْفِ البَعِيرِ مِنْ حَلْقَةِ الشَّعَرِ؛ لِيُذَلَّلَ بِهِ. وَإِعْطاؤُهُمُ القُرْآنَ بِخَزائِمِهِم: إِلْقاءُ الأزِمَّةِ إِلَيْهِ، والانْقِيادُ لِحُكْمِهِ، والباءُ زائِدَةٌ كَما يُقالُ: أَخَذْتُ بِالشَّيءِ.

وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «إِنَّ الله يَصْنَعُ صانِعَ الخَزَمِ ويَصْنَعُ كُلَّ صَنْعَةٍ» (٣).

الخَزَمُ: شَيْءٌ شَبِيْهٌ بالخُوْصِ وَلَيْسَ بِخُوْصٍ (٤)، وَبَعْضُهُم يَقُولُ: هُوَ خُوْصُ المُقْلِ (٥)، وهُوَ أَدَقُّ مِنْهُ وأَلْطَفُ، وَهُوَ الَّذِي يُعْمَلُ مِنْهُ أحْفاشُ (٦) النِّساءِ، وَمَعْنَاهُ: اللهُ صانِعُ كُلِّ عَامِلٍ وعَمَلَهُ (٧) تَكْذِيْبًا


(١) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ٣/ ٣٨٨ ح ٥٩٩٦، وسنن الدّارمي ٢/ ٣٢٣ كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن ح ٣٣٣، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٣٤٨، والمجموع المغيث ١/ ٥٧٥، والفائق ١/ ٣٦٧، وفيها قيل: «يقرؤونك» بالهمز، والنِّهايَة ٢/ ٢٩.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(٣) الحديث في: المستدرك ١/ ٨٥ بلفظ: «إن الله خالق كل صانع وصنعته» ح ٨٥، والسّلسلة الصّحيحة ٤/ ١٨١ ح ١٦٣٧، وغريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٢٦ - ١٢٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٤، والفائق ١/ ٣٦٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٧، والنِّهايَة ٢/ ٣٠.
(٤) قاله أبو عبيد في غريبه ٤/ ١٢٧.
(٥) أي: ورق شجر الدّوم.
(٦) أحفاش: جمع حفش: وهو وعاء المغازل. وقال الليث: الحفش: ما كان من أسقاط الأواني الَّتي تكون أوعية في البيت، للطيب ونحوه انظر اللسان (حفش).
(٧) في م (وعاملة) بدل (وعمله).

<<  <  ج: ص:  >  >>