للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَنْخِرَيْنِ، يُقالُ: خَزَمْتُ البَعِيْرَ، وقِيلَ: الخِزامُ جَمْعُ خِزامَةٍ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: «وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَهْدًا وَأَنَّهُ خُزِمَ أَنْفُهُ بِخِزامَةٍ» (١)

فإنْ كانَتِ (٢) الحَلْقَةُ مِنْ صُفْرٍ (٣) فَهِي بُرَةٌ، وإِنْ كَانَتْ مِنْ عُوْدٍ فَهي (٤) خِشاشٌ (٥)، وَمَعْنى الأَوَّلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْتادُونَ الخِصا، وَيَخْزِمُونَ آنَافَهُمْ، ويُعَلِّقُونَها بالأَزِمَّةِ نَفْيًا للنَّومِ، وطَرْدًا للنُّعاسِ، ومُبالَغَةً فِي التَّبَتُّلِ والرَّهْبانِيَّةِ فَورَدَ الإِسْلامُ بَوَضْعِ ذَلِكَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (٦).

ومِنْهُ فِي حَدِيثِ أبي الدَّرْداء: «أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ


= ١١١١، والسّلسلة الصّحيحة ٤/ ٣٨٧، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٤٤ بلفظ: «لا زمام ولا خزام، ولا رهبانية، ولا سياحة في الإسلام» والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٤، والفائق ٢/ ١٢٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٩.
(١) الحديث في: مسند أحمد ٤/ ٣٨٢، وسنن الدّارمي ٢/ ٣٠٥ كتاب الوصايا، باب من لم يوص ح ٣١٨٠، وسنن ابن ماجه ٢/ ٩٠٠ كتاب الوصايا، باب هل أوصى رسول الله ؟ ح ٢٦٩٦ وفيها من حديث الهزيل بن شرحبيل: «ود أبو بكر أنه وجد من رسول الله عهد فخزم أنفه بخزامة»، وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢١٢ - ٢١٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٧٦، والنِّهايَة ٢/ ٢٩.
(٢) في (ك و ص و م): (وإن كان … هو).
(٣) الصّفر: النّحاس الجيد، وقيل: ضرب من النّحاس، وقيل: هو ما صفر منه، انظر اللسان مادة (صفر).
(٤) في بقية النّسخ (كان) بدل (كانت).
(٥) حكاه أبو عبيد وزاد: قال الأَصمعيّ: الخِشاش: ما كان في العظم. غريب الحديث ٣/ ٢١٣.
(٦) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>