للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل الهمزة مع الزاي ثم سائر الحروف

(أرز) في حَدِيثِ سقيفةِ بَنِي سَاعِدَة. قَالَ أَبُو بَكْرٍ، ، لِلأَنْصَارِ (١): «لَقَدْ نَصَرْتُمْ، وَآزَرْتُمْ، وَآسَيْتُمْ» (٢).

قَوْلُهُ آزرتم: أَيْ عَاوَنْتُمْ، وَالأَزْرُ الْقُوَّةُ. قال - تعالى -: ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: ٢٩] أَيْ: قَوَّاهُ.

ومنه قولُ ورقةَ بْنِ نوفلٍ له : «إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا» (٣) أَيْ قَوِيًّا بَالِغًا.

وفي الحديثِ: «كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ» (٤).

له معنيان: أحدهما: أَنَّهُ اجتهد في العبادة، وشَمَّرَ الإِزار وقلَّصه للعبادة يقال: شدَّ لهذا الأَمْرِ مِئْزَرَهُ، أي: تَشَمَّرَ له (٥).


(١) في (ك): «الأنصاري».
(٢) الغريبين للهروي ١/ ٤٢، والفائق للزمخشري ١/ ٤١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٢٣.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي باب كيف بدء الوحي ١/ ٣، ٤، ومسلم في كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله ١/ ١٣٩ - ١٤٢ عن عائشة .
(٤) أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح باب فضل ليلة القدر ٢/ ٢٥٥، ومسلم في كتاب الاعتكاف باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان ٢/ ٨٣٢.
(٥) في (س): «أي: شمر له».

<<  <  ج: ص:  >  >>