للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال شِمْرٌ (١): «ذكر ابن المبارك هذا الحديث مَعَ مَا ذَكَرَ مِنْ كَرَاهَةِ (٢) إِلقَاءِ السَّمَكِ عَلَى النَّارِ حَيًّا». ويقال: لَقِيتُ مِنْهُ بَرْحًا بَارِحًا.

ومنه في قِصَّةِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: «أَنَّهُ تَبِعَ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَرْدِيهِمْ وَيَرْمِيهِمْ وَيَتْبَعُهُمْ إِلَى أَنْ قَالُوا: لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ» (٣) وهو شِدَّةُ الأَذَى ومنه يقال: لَقِيتُ مِنْهُ الْبُرحِينَ (٤). أَي الدَّاهِيَةَ الشَّدِيدَة.

(برد) في الحديث: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» (٥) هِيَ: التُّخَمَةُ وَثِقَلُ الطَّعَامِ عَلَى الْمَعِدَةِ، سُمِّيَتْ بَرَدَةً؛ لأَنَّهَا تُبَرِّدُ الْمَعِدَةَ، فَلَا تَقْوَى عَلَى هَضْمِ الطَّعَامِ.


(١) هو أبو عمرو شمر بن حمدُويه الهروي (ت سنة ٢٥٥ هـ) كانت له عناية صادقة باللغة ورواية الكتب والشعر والأخبار، ويحفظ الغريب. ألف كتابًا كبيرًا في اللغات أسسه على الحروف المعجمة وابتداء بحرف الجيم، وَأَشْبَعَهُ وَجَوَّدَهُ إِلَّا أنه طوله بالشواهد والشعر والروايات والتفسير وغريب الحديث.
تهذيب اللغة ١/ ٢٥، ٢٦، إنباه الرواة ٢/ ٧٧، ٧٨، ونزهة الألباء ص ١٩٦، ١٩٧.
(٢) في (ك): «من كراهية».
(٣) سبق تخريجه في (أرم) م ١ ج ١ ص ٢٠٧.
(٤) مثلثة الباء، وتعامل في الإعراب معاملة جمع المذكر السالم، قال البعلي في كتابه المثلث ذو المعنى الواحد: البرحون: الدواهي، وهو في الجر والنصب بالياء. انظر البعلي وكتاباه شرح حديث أم زرع والمثلث … ص ١٢٨، وقد ذهبت مثلا انظر الأمثال للسدوسي بلفظ (التباريح) ٨٧، والأمثال لأبي عبيد ٣٤٩.
(٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥١٣، وانظر فيض القدير للمناوي ١/ ٥٣٢، والمقاصد الحسنة للسخاوي ٦١، وضعيف الجامع الصغير وزياداته للألباني ١/ ٢٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>