للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الثاء مع الفاء]

(ثفأ) في الحديث: «مَاذَا فِي الْأَمَرَّيْنِ مِنَ الشِّفَاءِ؟ الصَّبِرِ والثُّفَاءِ» (١).

تفسير الثَّفَاءِ في الحديث: الحُرْفُ، وهو الْخَرْدَلُ الْحِرِّيفُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): «وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِ (هَذَا) الْحَدِيثِ، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنَ التَّفْسِيرِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ مِمَّا لَمْ يُسْمَعْ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَا أَشْعَارِهِمْ، كَالزَّمَّارَةِ: لِلزَّانِيَةِ، والصِّير: لِلصَّحْنَاة، وَالْجَدَف: لِمَا لَا يُغَطَّى مِنَ الشَّرَابِ، ويقال: هُوَ نَبَاتٌ بِالْيَمَنِ لَا يَحْتَاجُ مَنْ يَأْكُلُهُ إِلَى أَنْ يَشْرَبَ عَلَيْهِ الْمَاءَ».

(ثفر) وفي حديث المستحاضة: «أَنَّهُ أَمَرَهَا أَنْ تَسْتَثْفِرَ وَتَلَجَّمَ» (٣).

الاسْتِثْفَارُ (٤): أَنْ تَشُدَّ فَرْجَهَا بِخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ فَوْقَ الْكُرْسُفِ الَّذِي تَحْتَشِي بِهِ، وَتَعْقِدَ طَرفَيْهَا فِي خَيْطٍ تَتَمَنْطَقُ بِهِ حَتَّى لَا يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْهَا.

ويَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مأخوذًا مِنْ ثَفَرِ الدَّابَّةِ، تَشُدُّهُ كَمَا يُشَدُّ الثَّفَرُ تَحْتَ الذَّنَبِ.


(١) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٢/ ٤٠، وأخرجه أبو داود في المراسيل ص ٤٨ عن قيس بن رافع. وانظر زاد المعاد لابن القيم ٤/ ٣٠٠، و ٣٣٤.
(٢) في غريب الحديث ٢/ ٤١، ٣/ ٣٨٢.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب في المرأة تستحاض عن أم سلمة ١/ ٧١، ومالك في الموطأ كتاب الطهارة باب المستحاضة ١/ ٦٢، وأحمد في المسند من حديث أم سلمة ٦/ ٢٩٣، والدارمي في كتاب الوضوء باب غسل المستحاضة ١/ ١٩٩، ٢٠٠.
(٤) في (م) والاستثفار بواو العطف.

<<  <  ج: ص:  >  >>