• (أمر) وفي الحديث: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ»(٢).
أَيْ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ والنَّسْلِ يُقَالُ أَمَرَهَا الله فهي مَأْمُورَةٌ، وآمرها فهي مُؤْمَرَةٌ.
وقيل في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] أي: كَثَّرْنَا.
وفي الحديث:«إِنَّ أَمِيرِي [مِنَ] الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ»(٣). أي: وَلِيِّيْ، وصاحبي، ومن أفزع إلى مُؤَامَرَتِهِ ومُشَاوَرَتِهِ. والعقلُ أميرُ النَّفْسِ؛ لأَنَّهَا إِذا أرادت أمرًا شاورته، على وزن الوزير والنديم.
وأراد مخالفةَ اليهود؛ لأَنَّهم يقولون: صاحبنا ميكائيل؛ لأَنَّه يأتي بالرحمة والخير، وعَدُوّنَا جبريل؛ لأَنَّه يأتي بالعذاب والبلاء.
قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧].
وفي حديث عمر ﵁:«الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ»(٤) أَيْ شاور نفسه وارْتَأَى (٥) قبل مواقعة الأمر. وقيل الْمُؤْتَمِرُ: الذي يَهُمُّ بالأمرِ
(١) في (ك): «في مولدك». (٢) سبق تخريجه في (أبر) ص ١٦٨. (٣) أخرجه الخطابي في غريبه ١/ ١٢٢. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة من حديثٍ قَسَّمَ فيه عمرُ ﵁ النساء إلى ثلاث والرجال إلى ثلاثة وهذا أحد أقسام الرجال بخلاف يسير في الألفاظ ٤/ ٣٠٩، ٣١٠، وذكره ابن الجوزي في تاريخ عمر بن الخطاب ٢٢٥، وانظر كنز العمال ١٦/ ٢٦٣. (٥) في (ك): «وارتأى أي: قبل … ».