للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من (١) مولدك.

(أمر) وفي الحديث: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» (٢).

أَيْ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ والنَّسْلِ يُقَالُ أَمَرَهَا الله فهي مَأْمُورَةٌ، وآمرها فهي مُؤْمَرَةٌ.

وقيل في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] أي: كَثَّرْنَا.

وفي الحديث: «إِنَّ أَمِيرِي [مِنَ] الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ» (٣). أي: وَلِيِّيْ، وصاحبي، ومن أفزع إلى مُؤَامَرَتِهِ ومُشَاوَرَتِهِ. والعقلُ أميرُ النَّفْسِ؛ لأَنَّهَا إِذا أرادت أمرًا شاورته، على وزن الوزير والنديم.

وأراد مخالفةَ اليهود؛ لأَنَّهم يقولون: صاحبنا ميكائيل؛ لأَنَّه يأتي بالرحمة والخير، وعَدُوّنَا جبريل؛ لأَنَّه يأتي بالعذاب والبلاء.

قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧].

وفي حديث عمر : «الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ» (٤) أَيْ شاور نفسه وارْتَأَى (٥) قبل مواقعة الأمر. وقيل الْمُؤْتَمِرُ: الذي يَهُمُّ بالأمرِ


(١) في (ك): «في مولدك».
(٢) سبق تخريجه في (أبر) ص ١٦٨.
(٣) أخرجه الخطابي في غريبه ١/ ١٢٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة من حديثٍ قَسَّمَ فيه عمرُ النساء إلى ثلاث والرجال إلى ثلاثة وهذا أحد أقسام الرجال بخلاف يسير في الألفاظ ٤/ ٣٠٩، ٣١٠، وذكره ابن الجوزي في تاريخ عمر بن الخطاب ٢٢٥، وانظر كنز العمال ١٦/ ٢٦٣.
(٥) في (ك): «وارتأى أي: قبل … ».

<<  <  ج: ص:  >  >>