لِيَسْمَعَهُ غَيْرُهُ فَيَزِيدَ لِزِيادَتِهِ. وَأَصْلُ النَّجْشِ: مَدْحُ الشَّيْءِ وَإِطْراؤُهُ، وَقِيلَ: الأَصْلُ فِيهِ: تَنْفِيرُ الوَحْشِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكانٍ.
• (نجع) فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِاللَّبَنِ الَّذِي نُجِعْتَ بِهِ» (١).
أَيْ: سُقِيتَهُ فِي صِغَرِكَ، يُقالُ: نَجَعْتُ البَعِيرَ: إِذا سَقَيْتَهُ المَدِيدَ، وَهُوَ أَنْ تَسْقِيَهُ الماءَ بِالبَزْرِ أَوِ السِّمْسِمِ أَوِ الدَّقِيقِ، وَاسْمُ المَدِيدِ: النَّجُوعُ - بِالفَتْحِ -. وَالنَّشُوعُ: الوَجُورُ، وَمِنْ بابِهِ السَّعُوطُ، يُقالُ: نَشَعْتُهُ اللَّبَنَ (وَنَشَعْتُهُ (٢) بِاللَّبَنِ، كَما يُقالُ: نَجَعْتُهُ اللَّبَنَ) (٣) وَنَجَعْتُهُ بِاللَّبَنِ، وَيُقالُ: نَجَعَ فِيهِ الدَّواءُ يَنْجَعُ وَيَنْجِعُ، وَنَجَّعَ وَأَنْجَعَ: إِذا عَمِلَ وَنَفَعَ، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ: «أَنَّ المِقْدادَ دَخَلَ عَلَيْهِ بِالسُّقْيَا، وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَراتٍ لَهُ دَقِيقًا مَخْلُوطًا» (٤).
يُقالُ: نَجَعْتُ البَعِيرَ المَدِيدَ، كَما قَدَّمْنَاهُ.
• (نجف) في حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي قِصَّةِ خُرُوجِهِ إِلَى النَّجاشيِّ:
«وَأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى مِنْجَافِ السَّفِينَةِ، فَدَفَعَهُ عُمارَةُ بْنُ الوَلِيدِ فِي البَحْرِ» (٥).
(١) سنن النّسائيّ ٨/ ٣٣٥، ح (٥٧٥٣ - ٥٧٥٤)، كتاب الأشربة، ذكر الأشربة المباحة.(٢) في (المصريّة): (ونجعته).(٣) ما بين القوسين ساقط من (المصريّة).(٤) الموطّأ ١/ ٣٣٦، ح (٧٤٢)، كتاب الحجّ، باب القِران في الحجّ.(٥) غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٨٩، الغريبين ٦/ ١٨١٣، الفائق ٣/ ٤١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.