للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالَ الخَطَّابِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ فِي مِنْجَافِ السَّفِينَةِ شَيْئًا أَعْتَمِدُهُ، قَالَ: وَأَراهُ الفُرْضَةَ الَّتِي مِنْها يَكُونُ مَدْخَلُ الرُّكَّابِ، وَمِنْهُ النِّجافُ، وَهُوَ أُسْكُفَّةُ البابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ المَكَانَ الَّذِي يُسَمَّى السُّكَّانُ، وَهُوَ فِي مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ، سَمَّاهُ مِنجافًا؛ لارْتِفاعِهِ. وَالنَّجَفَةُ: شِبْهُ التَّلِّ يَرْتَفِعُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ لا يَعْلُوهُ الماءُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَجَّفْتُ بِالرَّجُلِ: إِذا رَفَعْتَ مِنْهُ.

(وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: «أَنَّ حَسَانَ بْنَ ثَابِتٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَأَكْرَمَتْهُ) (١) وَنَجَّفَتْهُ بَعْدَ ما ذَهَبَ بَصَرُهُ» (٢).

أَيْ: رَفَعَتْ مِنْهُ، وَأَعْلَتْ قَدْرَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ فِي الَّذِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ [آخِرَ الخَلْقِ] (٣): «فَيَقُولُ: رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى باب الجَنَّةِ، فَأَكُونَ تَحْتَ نِجَافِ الجَنَّةِ» (٤).

أَرادَ: أُسْكُفَّةَ الباب. وَالنِّجافُ فِي غَيْرِ هَذا: القِطْعَةُ مِنَ الجِلْدِ [تُشَدُّ (٥)] عَلَى التَّيْسِ (٦) إِذا كَرِهُوا سِفادَهُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: النِّجافُ أَعْلَى البابِ (٧).


(١) ما بين القوسين ساقط من (المصريّة).
(٢) الغريبين ٦/ ١٨١٣، غريب ابن الجوزيّ ٢/ ٣٩٤.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ص).
(٤) مسند أحمد ٣/ ٢٧، ح (١١٢٣٤)، غريب الخطّابيّ ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
(٥) في (ص): (تشقّ).
(٦) في (م): (الأليتين).
(٧) التّهذيب ١١/ ١١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>