للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل الحاء مع الفاء]

(حفأ) في الحديثِ: «حِينَ سُئِلَ فَقِيلَ: مَتَى تَحِلُّ لَنَا المَيْتَةُ؟ فقالَ: ما لَمْ تَصْطَبِحُوا، أَوْ تَغْتَبِقُوا، أَوْ تَحْتَفِئُوا بِها بَقْلًا، فَشَأْنُكُمْ بِها» (١).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «لا أَعْرِفُهُ بِالحاءِ، وَإِنَّما هو تَخْتَفُوا - بِالخاءِ - أي: تَقْتَلِعُوا البَقْلَ من الأَرْضِ. يُقالُ: اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ، أي: أَخْرَجْتُهُ» (٢).

وَمِنْهُ سُمِّيَ النَّبَّاشُ: المُخْتَفِي، وَكَذَلِكَ خَفَيْتُ الشَّيْءَ: أي: أَخْرَجْتُهُ (٣).

وَقالَ أبو عبيد: سَأَلْتُ أَبا عَمْرٍو وَأَبا عُبَيْدَةَ فَلَمْ يَعْرِفَاهُ بِالحاءِ، ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قالَ: هو من الحَفَإِ، وهو مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وهو أَصْلُ البَرْدِيِّ الأَبْيَضُ الرَّطْبُ يُؤْكَلُ. فَتَأَوَّلَهُ على أَنَّهُ ما لَمْ تَقْتَلِعُوا هذا بِعَيْنِهِ فَتَأْكُلُوهُ.

وَحُكِيَ عن بَعْضِ الأَعْرابِ: «ما لَمْ تَجْتَفِئُوا» بِالجِيمِ. وهو أَنْ يَقْتَلِعَ الشَّيْءَ ثُمَّ يَرْمِيَ بِهِ، يُقالُ: جَفَأْتُ الرَّجُلَ: إذا صَرَعْتَهُ وَضَرَبْتَ بِهِ الأَرْضَ.


(١) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢١٨، والدّارمي ٢/ ٨٨، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٤، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٣٤، والفائق ١/ ٢٩٤، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٢٦، والنّهاية ١/ ٤١١.
(٢) انظر غريب أبي عبيد ١/ ٤٤.
(٣) انظر الأضداد للأصمعي ٢١، ولابن السّكّيت ١٧٧، ولأبي حاتم ١٩١، ١٩٢، ولابن الأنباري ٧٦، ٩٥، وللصّاغاني ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>