للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَخَذْتَ لِحَاءَها.

وَيُرْوَى: "لَحَبُوكُمْ" مِنَ اللَّحْبِ، وَهُوَ قَطْعُكَ الشَّيْءَ طُولًا. وَيُقَالُ: لَحِبَ جَنْبُ العَجُوزِ: إِذا ذَهَبَ لَحْمُهُ.

(لحح) فِي الحَدِيثِ: "أَنَّ نَاقَتَهُ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ تَلَحْلَحَتْ عِنْدَ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ" (١).

أَيْ: أَقَامَتْ وَثَبَتَتْ. مِنْ أَلَحَّ يُلِحُّ، "فَزَجَرَهَا المُسْلِمُونَ فَأَلَحَّتْ"، أَيْ: لَزِمَتْ مَكانَها، يُقالُ: أَلَحَّ الجَمَلُ، وَخَلَأَتِ النّاقَةُ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ: "فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ جَاءَ بِإِسْمَاعِيلَ وَهاجَرَ، فَوَضَعَهُما بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَلَمَّا ظَمِئَ إِسْمَاعِيلُ، صَعَدَتْ هاجَرُ الصَّفا إِلَى الوادِي، وَالوادِي يَوْمَئِذٍ لاحٌّ" (٢).

أَيْ: ضَيِّقٌ بِالشَّجَرِ وَالحِجَارَةِ، ثُمَّ وُسِّعَ بَعْدُ. وَأَصْلُهُ مِنْ: لَحِحَتْ عَيْنُهُ: إِذا الْتَصَقَتْ. وَمَكانٌ لَحِحٌ وَلاحٌّ، أَيْ: ضَيِّقٌ، يُقالُ: تَلَحْلَحَ (٣): إِذا أَقامَ، وَتَحَلْحَلَ: إِذا زَالَ عَنِ المَوْضِعِ.

(لحد) فِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: "لا تُلْحِدْ فِي الحَياةِ" (٤).

أَيْ: لا تَمِلْ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ ما دُمْتَ حَيًّا.


(١) سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩٥، غريب ابن قتيبة ١/ ٤١٥.
(٢) غريب ابن قتيبة ٢/ ٣٤٥، الغريبين ٥/ ١٦٧٧. وقصة هاجر وابنها إسماعيل مشهورة في كتب السنّة، لكنّها لم ترد بهذا اللفظ إلا في كتب الغريب.
(٣) في (م): (تحلحل).
(٤) العلل المتناهية ١/ ١٧٩، العقد الفريد ٢/ ٥٣ - ٥٥، منال الطالب ص ٧ - ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>