للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عادٍ يُقالُ لَهُ: حِمارٌ (١)، فَكَفَرَ وَبَغى فَبَعَثَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ نارًا فَأَحْرَقَتْ كُلَّ ما فيها. وَفِيهِ قَوْلُ الشَّاعِر:

وَوَادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ مَضِلَّةٍ … . . . . . . . . . . (٢)

وَقيلَ: الجَوْفُ: بَطْنُ الوادِي.

(جول) في الحديثِ: «إنَّ اللهَ - تعالى - يَقُولُ: إِنِّي خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاءَ فَاجْتالَتْهُمُ الشَّياطِينُ عَن دِينِهِمْ» (٣).


(١) يُقالُ: إنّه حمار بن مويلع، ويقال: حمار بن مالك بن نصر من الأزد، كان له وادٍ طويل عريض لم يكن ببلاد العرب أخصب منه، وفيه من كلّ الثّمرات فخرج بنوه يتصيّدون، فأصابتهم صاعقة فهلكوا، فكفر وقال: لا أعبد من فعل هذا ببنيّ، ودعا قومه إلى الكفر، فمن عصاه قتله، فأهلكه الله - تعالى - وأخرب واديه، فضرب العرب به المثل: (أكفر من حمار) و (أخلى من جوف حمار). انظر قصّته في الزّاهر لأبي بكر بن الأنباري ١/ ٣٥٤، وسوائر الأمثال على أفعل للأصفهاني ١٥٣، ١٥٤، وثمار القلوب ٨٤، ومعجم البكري ٢/ ٤٠٥، ومجمع الأمثال ٢/ ١٦٨، والمستقصى ١/ ٩٨، وتثقيف اللسان ٢٤٠، وسيأتي المثل في (حمر) ص ٣٠٩.
(٢) هذا صدرُ بيت لامرئ القيس عجزه:
. . . . . . . . . . . . … بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيعِ المُعَيَّلِ
انظر زيادات الدّيوان ٣٧٢، وجمهرة أشعار العرب ١/ ٢٦٣، وشرح المعلّقات للزوزني ٣١، وبلوغ الأرب ٣/ ٢٧، وغريب الخطّابي ٣/ ١٨٤، كلّهم بلفظ: (قَطَعْتُه) بدل (مَضِلَّة). [وأراد جوف حمارٍ، فلم يستقم له الشّعر فقال: كجوف العير]. معجم ما استعجم ٢/ ٤٠٥.
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٩٧ كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها، باب الصّفات التي يعرف بها في الدّنيا أهل الجنّة وأهل النّار، والحربي في غريبه ١/ ١١١، والغريبين ١/ ٤٢٣، وغريب ابن الجوزي ١/ ١٨٠، والنّهاية ١/ ٣١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>