للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِالتَّخْفِيْفِ يُقالُ مِنْهُ دَافْيُتُه، وَهُوَ (١) فِيْما يُقالُ: لُغَةُ جُهَيْنَةَ، وَلُغَةٌ ثَالِثَةٌ بِالذَّالِ، يُقالُ: ذَفَّفْتُ عَلَيْهِ تَذْفِيْفًا، وَالذُّفافُ: السُّمُّ القاتِلُ) (٢).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فُلانًا (٣) قالَ: أَعْطُوْنِي حَدِيْدَةً أَسْتَطِيْبُ بِها، فَأُعْطِي مُوْسَى فَاسْتَدَفَّ بِها» (٤).

أيْ: اسْتَعانَ. يَعْنِي حَلَقَ عَانَتَهُ، مِنْ قَوْلِكَ: دَافَفْتُ الأسِيْرَ.

وَفي الحَدِيثِ: «يُؤْكَلُ مِن الطَّيْرِ ما دَفَّ، وَلا يُؤْكَلُ مَا صَفَّ» (٥).

مَعْناهُ: أَنَّ ما حَرَّكَ جَناحَهُ فِي الطَّيَرَانِ كَالحَمامِ وَنَحْوِهِ فَيُؤْكَلُ، وَما صَفَّ جَناحَه كالنُّسُوْرِ والصُّقُورِ والحِداءِ، فَلا يُؤْكَلُ.

(دفق) فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «صَيِّبًا هَيِّنًا طَبَقًا دُفاقَ العَزائِلِ» (٦).

الدُّفاقُ بِالضَّمِّ: المَطَرُ الكَثِيْرُ الواسِعُ الَّذي يَتَدَفَّقُ تَدَفُّقًا، أيْ: يَنْصَبُّ، والعَزَائِلُ: مَقْلُوْبُ العَزالِي جَمْعُ العَزْلاءِ، وَهِي أَفْواهُ القِرَبِ والأَسْقِيَةِ.


(١) في الأصل و (ص): «هما» بدل «وهو» والتصحيح من بقية النسخ وغريب الحديث لأبي عبيد.
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٣.
(٣) هو خبيب بن عدي، انظر البداية والنهاية ٤/ ٦٥.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ١/ ١٠٩، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥٤، والفائق ٣/ ٢١، والنهاية ٢/ ١٢٥.
(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٣/ ٢١٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥٤، والفائق ١/ ٤٣١، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٤٢، والنهاية ٢/ ١٢٥. وفيه: «كل ما دف ولا تأكل ما صف».
(٦) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٣٥٤، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٣٤٢، والنهاية ٢/ ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>