للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَشَارَ إِلَى أَهْلِ الدَّعَارَةِ وَكَثْرَتِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَالَ حُذَيْفَةُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ يقال: انْبَعَقَ الْمَطَرُ: إِذَا كَثُرَ وَسَالَ.

ومنه في حديث الاستسقاء: «جَمُّ الْبُعَاقِ» (١) وهو المطر الكثير الغزير وقد تَبَعَّقَ يَتَبَعَّقُ تَبَعُّقًا، إِذَا كَثُرَ وَاتَّسَعَ.

(بعل) وفي الحديث في أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: «وَتَلِدُ الأَمَةُ بَعْلَهَا» (٢). وفي رواية: «وَتَلِدُ رَبَّتَهَا».

والْبَعْلُ: المالك، يقال فلان بَعْلُ هذا الأمر، أَيْ مالكه. ومعنى الحديث اتِّسَاعُ السَّرَارِي وَالْجَوَارِي فِي النَّاسِ، فَإِنَّ وَلَدَ الْمُسْتَوْلَدَةَ إِذَا صَارَ سَبَبًا لاسْتِحْقَاقِ أُمِّهِ الْحُرِّيَّةَ بِسَبَبِهِ، صَارَ كَالْمَالِكِ لَهَا وَكَرَبِّهَا، فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ: «وَتَلِدُ الأَمَةُ بَعْلَهَا».

وفي الحديث: أَنَّ رَجُلًا قال له : «أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ. فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ؟» (٣).


= والفائق للزمخشري ١/ ١٢٠، وغريب الحديث لابن الجوزي (مختصرًا) ١/ ٧٨.
(١) هذا من بيت في قصيدة الكناني في قصة استسقائهم بالنبي وتمام البيت:
دفاقَ العزائل جَمَّ البعاق … أغاث به الله عُلْيَا مُضَرْ
انظر الغريبين للهروي ١/ ١٨٧، ومنال الطالب لابن الأثير ١٠٦.
(٢) رواية «ربها» أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب سؤال جبريل ١/ ١٨، وفي الفتن (٣٥)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ١/ ٣٩، ٤٠.
ورواية «بعلها» أخرجه مسلم ١/ ٣٩.
وذكر ابن حجر في فتح الباري أنها جاءت في بعض روايات البخاري ١/ ١٢٢.
(٣) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ٦٠٦، وهو في الفائق للزمخشري ١/ ١١٩، والنهاية لابن الأثير ١/ ١٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>