للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْبَعْلُ: الْكَلُّ، يقال: صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ. أَيْ ثِقْلًا وَعِيَالًا عَلَيْهِمْ. ويقال: هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وَالأَهْلِ وَالْوَلَدِ؟

وفيه وجه آخر، وَهُوَ يُقَالَ: هَلْ لَكَ مَنْ بَعِلَ؟ أَيْ ضَعُفَ وَعَجَزَ عَنِ السَّعْيِ والعمل يقال: بَعِلَ الرَّجُلُ وبَحِرَ وَبَقِرَ، إِذَا تَحَيَّرَ فَلَمْ يَهْتَدِ لأَمْرِهِ. وفيه لُغَةٌ أُخْرَى: بَعَلَ [فهو بَعْلٌ] (١) وهو الْكَلُّ وقد تقدم ذكره.

وفي الحديث في صدقة النَّخْلِ: «مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ» (٢).

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ ما يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِن الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ، فَإِذَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَهُوَ عِذْيٌ».

[قال] أَبُو عبيدة والْكِسَائِيُّ: «الْبَعْلُ هُوَ الْعِذْيُ، وَمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ».

وفي الحديث في أيام التشريق: «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» (٣).

الْبِعَالُ: النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ، يقال لِلْمَرْأَةِ: هي تُبَاعِلُ زَوْجَهَا مُبَاعَلَةً وَبِعَالًا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَعَهُ.

وفي حديث الأحنف: «أَنَّ الْهَيَاطِلَةَ لَمَّا نَزَلَتْ بِهِ بَعِلَ بِالأَمْرِ» (٤).


(١) ساقطة من (س) وفي (م): «فهو بَعِلٌ» بكسر العين.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة باب صدقة الزرع عن سالم عن أبيه ٢/ ١٠٨، والنسائي في كتاب الزكاة باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر ٥/ ٤١، وابن ماجه في كتاب الزكاة باب صدقة الزروع والثمار ١/ ٥٨١، ومالك في الموطأ كتاب الزكاة باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب ١/ ٢٧٠.
(٣) أخرجه الطبري في تهذيب الآثار عن ابن عباس ١/ ٢١٠، ٢١١، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للطبراني في الكبير وقال إسناده حسن ٣/ ٢٠٣.
(٤) أخرجه الخطابي في غريبه ٣/ ٣٦، وهو في الفائق للزمخشري ٤/ ١٠٧، والنهاية لابن الأثير ٥/ ٢٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>