للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(غوى) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ قُرَيْشًا تُرِيدُ أَنْ تَكُوْنَ مُغْوِيَاتٍ (١) لِمَالِ اللهِ» (٢).

قَالَ أَبُو عُبِيدِ (٣): هَكَذَا يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَكَسْرِ الوَاءِ، وَأَمَّا الَّذِي (٤) تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ فَالمُغَوَّيَاتُ بِفَتْحِ الوَاوِ والتَّشْدِيدِ وَاحِدَتُهَا: مُغَوَّاةٌ: وَهِيَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِلذَّئْبِ ويُجْعَلُ فِيهَا جَدْيٍّ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ وَأَتَاهُ سَقَطَ فِيْهَا، فَيُصَادُ. وَمِنْهُ يُقَالُ لِكُلِّ مَهْلَكَةٍ: مُغَوَّاةٌ.

أَرَادَ عُمَرُ أَنَّ قُرَيْشًا تُرِيدُ أَنْ تَكُوْنَ مُهْلِكَةً لِمَالِ اللهِ، كَإِهْلَاكِ تِلْكَ المُغَوَّاةِ لِمَا سَقَطَ فِيهَا.

- وَفِي حَدِيْثِ عُثْمَانَ: «أَنَّ القَوْمَ الَّذِيْنَ حَضَرُوهُ (٥) تَغَاوَوْا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ» (٦).

التَّغَاوِي: هُوَ التَّجَمُّعُ والتَّعَاوُنُ عَلَى الشَّرِّ، وَأَصْلُهُ مِنَ الغَوَايَةِ وَالغَيِّ (٧).

* * *


(١) التخفيف مع كسر الواو «مُغْوِيَاتٌ» خطأ، والصَّوَابُ التشديد مع فتح الواو «مُغَوَّيَاتٌ» انظر إصلاح غلط المحدثين للخطابي ص ٣٦.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٤، وغريب الحديث للحربي ١/ ٢٢٦، والغريبين ٤/ ١٣٩٥، والفائق ٣/ ٨٠، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٦٧.
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٤.
(٤) في (ص): «التي» والمثبت ما في (س، م) وغريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٤.
(٥) في (م): «حَصَرُوه» بدل: «حَضَرَوه»
(٦) الحديث في: طبقات ابن سعد ٣/ ٧٣، وتاريخ الطبري ٢/ ٦٦٥.
(٧) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٣٠. =

<<  <  ج: ص:  >  >>