للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مَعَها صاعًا مِنْ طَعامٍ لا سَمْراءَ» (١).

قالَ الأَزْهَرِيُّ: «كَأَنَّهُ أَرادَ صاعًا مِنْ تَمْرٍ لا حِنْطَةٍ؛ لأَنَّ التَّمْرَ طَعامٌ عِنْدَ العَرَبِ» (٢).

(طعن) فِي الحَدِيثِ: «فَناءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ» (٣).

قِيلَ: أَرادَ بِالطَّعْنِ: أَنْ يُصِيبَ الإِنْسانَ نَظْرَةٌ مِنَ الجِنِّ رُبَّما يَمُوتُ مِنْهُ، كَما قالَ: «ذَهَبَ وَخْزُ إِخْوانِكُمْ مِنَ الجِنِّ» (٤)، وَقِيلَ: أَرادَ بِالطَّعْنِ: القِتالَ بِالحَدِيدِ، وَهُوَ (٥) الفِتَنُ الَّتِي تُسْفَكُ (٦) فِيها الدِّماءُ، كَما قالَ تَعالَى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (٧). وَالطَّاعُونُ مَعْرُوفٌ، أَرادَ الذَّرِيعَ مِنْهُ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ.


(١) الحديث في: صحيح مسلم ٣/ ١١٥٨، ح (١٥٢٤)، كتاب البيوع، باب حكم بيع المُصرّاة.
(٢) لم أجده في تهذيب اللّغة، وهو في الغريبين ٤/ ١١٧١.
(٣) الحديث في: مجمع الزّوائد ٢/ ٣١١، مسند أحمد ٤/ ٣٩٥، وفي مواضع أخرى.
(٤) انظر: المرجعَين السابقَين، بلفظ: «أعدائكم» بدل «إخوانكم».
(٥) في (م): (وهي).
(٦) في (ص): (تُمسَكُ)، والمثبت من (م) وهو موافق لكتب الغريب.
(٧) سورة الأنعام من الآية ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>