للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: قَبائِلُهُمْ تَضْطَرِبُ فِي الفِتَنِ.

وَفِي حَدِيثِ الحجّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِلنُّعْمَانِ بنِ زُرْعَةَ حِيْنَ دَخَلَ عَلَيْهِ: «أمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ والرَّهْسَمَةِ أَنْتَ؟» (١).

الرَّهْسَمَةُ: قَرِيْبٌ مِن الرَّسِّ، وَهُوَ التَّعْرِيْضُ بِالشَّتْمِ؛ لأَنَّ الشَّاتِمَ يَرُسُّ القَوْلَ، أَيْ: يَأْتِي بِالبَعْضِ وَلا يُفْصِحُ بِهِ. وَمَعْنَاهُ: أَنْتَ مِمَّنْ يَشْتُمُنِي مِنْ وَرائِي، أَوْ مِن أَهْلِ النَّجْوى والشَّكْوى؟ يُقالُ: رَجُلٌ مُرَهْسِمٌ وَمُرَهْمِسٌ (٢).

(رهش) وفي الحَدِيثِ (٣) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «وَجَرَاثِيْمُ العَرَبِ تَرْتَهِشُ» (٤).

بِالشِّيْنِ، أَيْ: تَصْطَكُّ بِالفِتَنِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَهُ فِي غَزاةٍ، فَأَتَاهُ (٥) سَهْمُ غَرْبٍ (٦)، فَمَكَثَ مُعالَجًا، فَجَزِعَ مِما بِهِ، فَعَدا عَلَى سَهْمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ،


(١) الحديث سبق ص ٢٨٦، وانظر الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٥٢، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٢٥، والنِّهايَة ٢/ ٢٨٥. وفيهما: (الرّهمسة) بدل: (الرّهسمة).
(٢) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٠٨.
(٣) (وفي الحديث) ساقطة من ك و ص.
(٤) في المجموع المغيث ١/ ٨٢٨ بلفظ: «وجماهير العرب ترتهش» وانظر مصادر الحديث السّابقة.
(٥) في: (م و ص): (فأتاهم) بدل: (فأتاه).
(٦) قال ابن الأثير: سهمُ غَرْبٍ، أي لا يعرف راميه، يقال: سهمُ غَربٍ بفتح الرّاء وسكونها، والإضافة وغير الإضافة، وقيل هو بالسّكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره. النِّهايَة ٣/ ٣٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>