صِغَارُ الْغَنَمِ، جَمْعُ بَهْمَةٍ، والمعنى عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّ أَصْحَابَ الْبَوَادِي مِنَ الرُّعَاةِ الَّذِينَ (١) لَا يُعْرَفُونَ، يَسْكُنُونَ الْبِلَادَ، ويتطاولون في البنيان ويتوسَّعُون في المعيشة، ويتغلَّبُون على من لهم قديمٌ في الأنساب والحرمات من أهل البيوتات والأشراف، وهو الذي في الحديث الآخر حيث قال:«وتَهْلِكُ الوُعُولُ، وَتَظْهَرُ التَّحُوتُ»(٢)، وَهُمُ السَّفِلَةُ وَالأَرَاذِلُ (٣).
أراد إِذَا سُئِلَ عن مَسْأَلَةٍ مُعْضِلَةٍ شَاقَّةٍ. وقيل لها مُبْهَمَة؛ لأَنَّهَا قَدْ أُبْهِمَتْ عَنِ الْبَيَانِ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ، كَمَا قِيلَ لِمَنْ لَا يَنْطِقُ بَهِيمَةٌ.
• (بهن) وفي الحديث في قصة حنين: «أَنَّهُمْ خَرَجُوا بِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ يَتَبَهَّنُونَ (بِهِ)» (٥).
(١) في (ص) من الرعاة والذين لا يعرفون. (٢) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٢/ ٤٣١ وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد إلى الطبراني في الأوسط من حديث طويل. وقال: في الصحيح بعضه ٧/ ٣٢٤، ٣٢٥. (٣) في (ك، و ص) الأرذال. (٤) أخرج ابن سعد في الطبقات (وكان عليٌّ أعلمهما بالمبهمات) ٢/ ٣٦٧، وأخرجه ابن قتيبة من كلام طويل لعلي ﵁ عن عبد الله بن هبيرة ٢/ ١٢٠، وانظر الفائق للزمخشري ٢/ ١٥، ١٦، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١/ ٩٠. (٥) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ١/ ٣٣٢، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٢٨ وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٩٤.