للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِيْهِ وَجْهانِ، أَحَدُهُما: أَنْ يَخْتَصِرَ الآياتِ الَّتِي فِيها السَّجْدَةُ فَيَنْقُصَها وَيَسْجُدَ فِيها، والثَّانِي: أنْ يَتَجاوزَ عَنْها فِي القِراءَةِ ولا يَسْجُدَ لَها (١).

وَفِي الحَدِيثِ: «المُخْتَصِرُوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ على وُجُوهِهِم النُّورُ» (٢).

قِيْلَ (٣): معْناهُ: المُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ طَوِيْلًا، فإِذا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ على خَواصِرِهِمْ، وَيَدْأَبُوْنَ فِي العِبادَةِ، وَقِيْلَ مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ يَأْتُوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ ومَعَهُمْ أَعْمَالُهُمْ يَتَّكِئُونَ عَلَيْها كَأَنَّهُمْ آخِذُوْنَ بِأَيْدِيْهِم المَخاصِرَ (٤).

(خَصَصَ) وَفِي الحَدِيثِ: «بادِرُوا بِالأَعْمالِ سِتًّا، الدَّجّالَ، وكَذا وكَذا، وخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ» (٥)

هُوَ تَصْغِيْرُ الخاصَّةِ، وأرادَ بِهِ (٦) ما يَخُصُّ كُلَّ أَحَدٍ مِن المَوْتِ،


(١) ذكر الوجهين الأزهريّ، انظر تهذيب اللغة ٧/ ١٢٩.
(٢) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٩، والفائق ١/ ٣٧٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨٠، والنِّهايَة ٢/ ٣٦.
(٣) في م و ص زيادة: (و) قبل: (قيل).
(٤) حكاه الأزهريّ والهَرويّ عن أبي العبّاس انظر تهذيب اللغة ٧/ ١٢٨، والغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٩.
(٥) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ٣٢٤ بلفظ: «وخويصة أحدكم» ٢/ ٣٣٧، ٣٧٢ بلفظ: «وخاصة أحدكم»، وصحيح مسلم ٤/ ٢٢٦٧، كتاب الفتن، باب في بقية من أحاديث الدّجّال ح ١٢٩، ومستدرك الحاكم ٤/ ٥٦١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٠٠، والفائق ١/ ٣٧٥، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٨١، والنِّهايَة ٣/ ٣٧.
(٦) (به) ساقطة من م.

<<  <  ج: ص:  >  >>